أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الجمعة، بالمدرسة التطبيقية لمصالح الصحة العسكرية بليبروفيل، على تسليم هبة عبارة عن طنين من الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض الانتهازية المرتبطة بداء السيدا، ومساعدة من 12 طنا من الأدوية والتجهيزات الطبية والتقنية لفائدة المصالح الصحية الغابونية.
تعتبر هذه المبادرة، التي تندرج في إطار تعاون متعدد الأشكال، مكثف ومتقدم، يربط المملكة المغربية وجمهورية الغابون، تجسيدا للعزم الأكيد لجلالة الملك من أجل إضفاء مضمون إنساني على تضامن المغرب مع بلدان القارة وعلى التعاون جنوب جنوب.
كما تعكس هذه المبادرة إرادة جلالة الملك في المساهمة في تقدم وازدهار الشعب الغابوني الشقيق، وتحسين الظروف الصحية والمعيشية للسكان المعوزين، وكذا توفير كافة الظروف اللازمة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
وتهم الهبة الملكية التي تتكون من 2 طن من الأدوية الخاصة بمعالجة الأمراض الانتهازية والإصابات المرتبطة بداء فقدان المناعة المكتسبة (سيدا) والمقدمة من قبل مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، لفائدة الوحدات الصحية الغابونية التي تعنى بالتكفل بالمرضى حاملي الفيروس، ثلاثة أصناف من الأدوية تتمثل في مضادات للفيروسات ومضادات للجراثيم ومضادات للفطريات.
أما في ما يخص 12 طنا من الأدوية والتجهيزات الطبية والتقنية، فيتعلق الأمر بمساعدة من المملكة المغربية لفائدة المؤسسات الصحية بجمهورية الغابون، تضم، على الخصوص، أدوية خاصة بالطب النفسي والأعصاب وطب العيون، وأمراض الجهاز الهضمي والقلب والتخدير والإنعاش والأمراض الصدرية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، والأمراض الجلدية والأمراض المرتبطة بالحساسية.
كما تشتمل هذه المساعدة على مجموعة من التجهيزات الطبية-التقنية، من ضمنها أجهزة خاصة بالتعقيم، وأجهزة لقياس ضغط الدم، وأخرى لقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة لتخطيط القلب ومعدات طبية أخرى.
وتأتي هذه المساعدات، التي تجسد التضامن الفاعل للمملكة مع الشعب الغابوني الشقيق، في إطار تدعيم البعد الإنساني والاجتماعي للشراكة المغربية الغابونية، كما تعكس، مرة أخرى، الرعاية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يحيط بها سكان البلدان الإفريقية.