تحدث إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عن سعي "البام" لاحتلال مراتب متقدمة في انتخابات مجالس الجماعات الترابية المقبلة، للحفاظ على موقع الصدارة، التي احتلها في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، وتمنى العماري أن تؤول رئاسات كل المجالس الجماعية للنساء.
أعلن العماري، في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب)، أمس الثلاثاء بالرباط، أن "البام" تحذوه رغبة في تسيير أكبر عدد من الجماعات المحلية، وأن تحقيق ذلك الهدف ينطلق من وضع شروط دقيقة، يجب توفرها في المترشح للانتخابات الجماعية، مبرزا أن عليه، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات في الحزب، منح تزكيات الترشيح لأكثر من 27 ألف مترشح للانتخابات الجماعية قبل غشت المقبل، من بين 31 ألف مترشح يمثلون جميع الدوائر الانتخابية ، إلا أنه أبان عن رغبة الأصالة والمعاصرة في تغطية جميع الدوائر الانتخابية.
وكشف رئيس اللجنة الوطني للانتخابات في حزب الأصالة والمعاصرة رغبته في تحقيق المناصفة بين الرجال والنساء، سواء في الترشيح للانتخابات الجماعية المقبلة، أو في تحمل المسؤولية السياسية داخل هياكل الحزب، لكنه استبعد تحقيق ذلك في الوقت الراهن، بسبب "عدم إنضاج شروط تحقيقه"، وقال "أتمنى أن تؤول رئاسات كل المجالس الجماعية للنساء".
وبخصوص تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، أوضح العماري أن الحزب جاء "جوابا عن أسباب الانفجار الاجتماعي الذي شهده المغرب في سنة 2007"، والتي قال إنها السنة التي أعلنت عن "موت الأمل في نفوس المغاربة". كما طالب باعتماد الدولة على جيل جديد من القوانين تكفل للجميع الحقوق والحريات، وتعفيه "الدخول في مزايدات" من قبيل ما حدث أثناء بث القناة التلفزية الثانية لسهرة مباشرة لإحدى المغنيات الأجنبيات، منبها حزب العدالة والتنمية من "خطورة فرض الوصاية على المغاربة.
وفي حديثه حول الربيع العربي والحراك الاجتماعي المغرب، أوضح العماري أن الحركات الاحتجاجية كانت تفتقد المضمون من حيث المطالب الاجتماعية، وقال "لا يكفي أن نثور على الوضع، لكن المشكل هو حين يكون هذا الثائر بدون مضمون"، مبرزا أن "المضمون كان يتجسد في الاحتكام إلى ما توافق عليه المغاربة من توصيات لهيئة الإنصاف والمصالحة، خصوصا الشق الحقوقي، والاحتكام كذلك إلى توصيات الخمسينية، في تدبير السياسات العمومية".