المركزيات النقابية غير متحمسة وتشكك في نوايا رئيس الحكومة

محاولة أخرى مرتقبة لإخراج الحوار الاجتماعي من عنق الزجاجة

الإثنين 08 يونيو 2015 - 10:36
2050

علمت "المغربية" أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة يرغب في استئناف الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وأنه وجه إليها دعوات للجلوس إلى طاولة الحوار في 17 يونيو الجاري، من أجل التفاوض حول مطالبها، بينما لم تحسم النقابات موقفها بعد من الحضور للاجتماع المقبل أو مقاطعته.

أفاد ميلود مخاريق، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ"المغربية" أن نقابته تلقت دعوة من طرف رئيس الحكومة من أجل الحضور لاجتماع حدد في 17 يونيو الجاري.

من جهة ثانية، أفاد مصدر نقابي فضل عدم ذكر اسمه لـ"المغربية" أن النقابات تشك في نتيجة هذا الاجتماع، وأن بعضها متردد بشأن المشاركة في اللقاء المرتقب.

وفي تصريح لمحمد هاكاش، القيادي في الاتحاد المغربي للشغل، اعتبر أن "موقف رئيس الحكومة يُسفّه الحوار الاجتماعي"، موضحا أن ذلك يظهر من خلال تصريحاته قبل أسبوعين في الجلسة الشهرية للبرلمان، التي استبعد من خلالها إمكانية الزيادة في الأجور سواء في القطاع العام أو الخاص، ما "أجج غضب النقابات، التي تضع هذا المطلب ضمن أولويات ملفها المطلبي".

وأضاف هاكش أن "الحكومة تتخذ القرارات وتلغي دور النقابات"، متسائلا عن المنحى الذي يمكن أن يأخذه الحوار الاجتماعي. وقال "في كل مرة نجد أن النقابات تُظهر حسن النية، والدليل على ذلك، تعليق برنامجها الاحتجاجي، في انتظار ما سيؤول إليه الاجتماع المقبل مع رئيس الحكومة".

من جهته قال العربي الحبشي، عضو المكتب التنفيذي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، "لا نريد أن نستبق الأمور، وسننتظر نتائج الاجتماع المقبل مع رئيس الحكومة قبل تحديد الاجراءات التي سنتخذها"، مشيرا، في تصريح لـ"المغربية"، إلى أن انتخابات ممثلي الموظفين في إطار اللجان المتساوية الأعضاء خففت من حدة الانتباه إلى الحوار الاجتماعي، ومبرزا أهمية هذه الانتخابات بالنسبة للنقابات، لأنها ستساعدها في معرفة نسبة تمثيليتها.

يذكر أن رئيس الحكومة كان صرح في مجلس الحكومة عشية فاتح ماي الماضي، بعد إعلان أربع مركزيات نقابية مقاطعة المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للشغل، أن الحكومة ستستأنف الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، و"أنها، رغم عدم الاتفاق حول بعض القضايا مع النقابات، تتفهم مواقفها المتعلقة بعدد من القضايا الاجتماعية".

وقال رئيس الحكومة إن الوضعية المالية لا تسمح بالزيادة في الأجور خلال السنة الجارية، بينما تتمسك النقابات بهذا المطلب، وتعتبره رئيسيا في الحوار الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك