نظمها مجلس النواب بتعاون مع 'مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية'

ندوة دولية تكوينية للبرلمانيين حول سبل تقييم السياسات العمومية

الخميس 04 يونيو 2015 - 07:25
4554
(كرتوش)

تحدث شفيق رشادي، نائب رئيس مجلس النواب، عن رغبة أعضاء المجلس في الرقي بمستوى تقييم السياسات العمومية المنصوص عليها في الفصل 70 من الدستور، وفي فقرته الثانية من الفصل 101، التي تنص على أن تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها.

أعلن رشادي، في افتتاح أشغال ندوة دولية تكوينية للبرلمانيين حول دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، نظمها مجلس النواب، بتعاون مع "مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية"، أمس الأربعاء بالرباط، أن الهدف من تقييم السياسات العمومية هو السعي إلى "صناعة إنسان المستقبل، والتطلع إلى تأسيس منظومة برلمانية مبنية على أسس ومؤشرات علمية ومعرفية، تستحضر مختلف السياقات والتوجهات الوطنية والدولية، وتساعد على تحديد الاختيارات وتوضيح الرؤى وتدقيق الأهداف والغايات".

وأضاف أن مأسسة آلية تقييم السياسات العمومية أصبحت ضرورة مركزية وضرورية للتدبير الديمقراطي للشأن العام، مبرزا أن الندوة تكتسي أهمية كبرى، لأن تقييم السياسات العمومية، التي تعود نشأتها إلى بدايات القرن الماضي، مازالت تستعصى على التعريف والتحديد المفاهيمي، والنمذجة المنهجية.

ويسعى البرلمان إلى أن تساهم الندوة في الوصول إلى تعريف وحيد ونهائي لتقييم السياسات العمومية، والتوافق حول المفاهيم والمعايير والضوابط المستعملة في أعمال تقييم السياسات العمومية، التي تعاني التعدد والتداخل في كثير من الأحيان، ما يجعل من التقييم مسألة معقدة تستعصي على التمكن منها.

أما على المستوى المنهجي، فيسعى المشاركون إلى تدليل عقبات الصعوبة التي تكمن في أن مناهج التقييم تكون دائما متحركة جدا، وتختلف باختلاف أنواع التقييم والاختيارات المسبقة لمؤشرات القياس المعتمدة.

ولتحديد دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، ستنكب الندوة على سبر الطرق المتعددة لتفعيل أدوار التقييم، والوقوف عند التجارب المقارنة للبرلمانات.

وبالنظر إلى التجربة المغربية لمجلس النواب، فإن الدستور أعطى لتقييم السياسات العمومية من طرف البرلمان مكانة دستورية مهمة، من خلال الفصلين 70 و101.

وقال مجلس النواب إنه عمل على تنظيم الندوة الدولية للإحاطة بالأسس النظرية للسياسات العمومية، وضبط آليات التقييم، من خلال أربعة محاور أساسية، تتمثل في تحديد مفهوم السياسات العمومية بشكل مضبوط، وتمييزها عن باقي آليات المراقبة والتتبع المعروفة، وضبط أهداف وغايات التقييم وأدواره في تدبير الشأن العام، وضبط أنواع التقييم والتفريق بينها، وطرح معاييره العلمية وضوابطه المنهجية، وإعطاء فكرة عن إشكالات مأسسة التقييم وضمانات النجاح، التي يجب توفيرها لذلك.

وتهدف الندوة إلى التعريف بمفهوم السياسات العمومية وآليات التقييم والمقاربات المعتمدة، خاصة أن مجلس النواب في بداية ممارسة هذا الاختصاص الذي خول له دستور 2011 في الفصل 70، حيث تنص الفقرة الثانية على أن "يصوت البرلمان على القوانين، ويراقب عمل الحكومة، ويقيم السياسات العمومية".




تابعونا على فيسبوك