طالبت فرق الأغلبية الحكومية مكتب مجلس المستشارين بتسريع أكثر لوتيرة المصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بانتخابات مجالس الجماعات الترابية.
علمت "المغربية" أن مكتب مجلس النواب ينتظر فقط توصله بمشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة، التي صادقت عليها لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، خلال الأسبوع الماضي، ويتعلق الأمر بمشاريع القوانين الخاصة بالجهات الترابية، والعمالات والأقاليم، والجماعات، كي يجري عليها قراءته الثانية والتصويت عليها بصفة نهائية قبل حلول يوليوز المقبل.
وتأمل فرق الأغلبية أن يبرمج مكتب مجلس المستشارين عقد جلسته العمومية للتصويت على المشاريع الثلاثة خلال العشرة أيام الأولى من يونيو الجاري، حتى يتمكن من مناقشة التعديلات التي أدخلها المستشارون على مشاريع القوانين التنظيمية داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، ثم عقد جلسة عمومية للمصادقة النهائية على تلك المشاريع، خلال الأسبوع الأخير للشهر الجاري، وبعثها للمجلس الدستوري ليدلي برأيه في مدى مطابقتها للدستور، ثم نشرها بالجريدة الرسمية بصفتها قوانين تنظيمية للعملية الانتخابية التي ستجرى في شتنبر المقبل.
وتبرر فرق المعارضة بمجلسي النواب والمستشارين "مرونتها" برغبتها في تسهيل مأمورية الحكومة في تنزيل قوانين الجهوية الموسعة في الأقاليم الجنوبية.
وأكد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، في تصريح لـ "المغربية، أن "المعارضة أبانت عن سمو وطنيتها خلال التصويت على مشروع قانون الجهات الترابية، وأنها تغلب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية".
وأبانت فرق المعارضة عن استحسانها لمضامين مشاريع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، منوهة بما جاء به مشروع القانون التنظيمي للجهات الترابية من تنصيصه على التصويت العلني على رؤساء الجماعات المحلية خلال العشرة أيام الموالية للانتخابات الجماعية، كما ثمنت اختصاص القضاء لوحده في حل المنازعات المتعلقة بالجماعات الترابية المنتخبة، وإشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن العام، عبر التقدم بمقترحات لمكاتب الجماعات المحلية والقروية. كلها أسباب جعلت فرق المعارضة تصوت، في لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، الأسبوع الماضي، لصالح مشروع القانون التنظيمي للجهات، باستثناء الفريق الفيدرالي، الذي امتنع عن التصويت. كما صادقت على مشروعي القانونين المتعلقين بالجماعات والأقاليم والعمالات.