من المقرر أن يحتضن مجلس المستشارين، اليوم الاثنين، جلسة يسائل فيها حوالي 200 شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة من مختلف مناطق وجهات المغرب، الحكومة حول مجموعة من السياسات القطاعية.
حسب المنظمين، تمثل هذه الجلسة تتويجا لمسار سنتين من مشروع "شباب من أجل الديمقراطية"، الذي أطلقه الائتلاف الجمعوي "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان"، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في مارس 2013، وستتناول تعزيز قدرات الشباب في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، والحكامة، وتقييم السياسات العمومية، بحضور برلمانيين عن مجلسي المستشارين والنواب، وممثلين عن المؤسسات الوطنية، وعن السلك الدبلوماسي، ووكالات الأمم المتحدة بالمغرب، وممثلين عن الهيئات السياسية والمدنية والتنظيمات السياسية الشبيبية، وعن المنظمات الدولية العاملة بالمغرب.
وسيمثل الحكومة خلال هذه الجلسة، التي ستتخذ شكل "برلمان شبابي مواز"، شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، ومباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، التي ستجيب عن أسئلة الشباب المتعلقة بقطاع الشؤون الخارجية، ومصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي سيرد عن الأسئلة المتعلقة بقطاعات الداخلية والاقتصاد والمالية، والعدل والحريات، والإعلام والاتصال.
وذكر بلاغ للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان أن مشروع "شباب من أجل الديمقراطية يعتبر تجربة رائدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كأول مبادرة تعطي الكلمة للشباب لمساءلة الحكومة في إطار برلمان شبابي مواز، بعد تعزيز قدراته على مدى سنتين".
وأضاف البلاغ أن "الوسيط سعى، منذ انطلاق هذا المشروع، إلى المساهمة في تعزيز قدرات الشباب في مجال تتبع ومراقبة السياسات العمومية، من خلال تنظيم أنشطة ذات صلة بتعزيز القدرات والتكوين، ونظم، في إطار المشروع، جامعتين تكوينيتين لفائدة حوالي 200 شاب وشابة من مختلف مناطق المغرب، ساهم في تأطير أشغالهما أساتذة جامعيون وخبراء ومتخصصون، حول مواضيع الديمقراطية وحقوق الإنسان ومؤسسات الحكامة. كما نظم دورتين تكوينيتين في إطار "أشغال اللجن"، بمشاركة 60 شابا وشابة من مجموع الشباب الفاعل في المشروع، ركزتا على تعزيز مكتسبات الشباب وتأطيرها عمليا في ما يتعلق بتعهدات الحكومة، ومنجزها المرحلي وآليات المساءلة البرلمانية.