أعادت مذكرة توجيهية، بعثها حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، تنسيق العمل المشترك إلى الواجهة.
أفاد مصدر قيادي من نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المقربة من حزب الاستقلال، أن قيادتي الحزبين عممتا على مختلف الفروع الإقليمية والمحلية والجهوية مذكرة توجيهية حول تنسيق العمل، والاستعداد لخوض معارك مشتركة أبرزها انتخابات اللجان الثنائية، التي تخوضها نقابتا الاتحاد العام للشغالين والفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح الفاتيحي)، وكذلك الشأن في انتخابات مجالس الجماعات الترابية المقررة في شتنبر المقبل، موضحا أن المذكرة تحث على تحقيق الحد الأدنى من التقارب بين أنصار الحزبين، بخصوص قضايا تسيير الشأن العام المحلي، والاستعداد لتنظيم احتجاجات في مواجهة اختيارات الحكومة في بعض القضايا الاجتماعية، من قبيل إصلاح صناديق التقاعد، وتنزيل ما تبقى من القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور.
وأضاف المصدر ذاته أن أولى معارك الحزبين مع الحكومة تتجلى في إجراء انتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ومناديب العمال، مشيرا إلى أن النقابتين وقفتا على "خروقات في سير العملية الانتخابية في بدايتها، من وضع لوائح الترشيح إلى طريقة التصويت"، وقال "ملاحظتنا الأولية توضح أن نتائج هذه الانتخابات تخرج عن قواعد الديمقراطية والشفافية، لغياب حياد الإدارة، والارتباك، والتسرع الذي مررت به الحكومة هذه الانتخابات". وأضاف أن "ما تعتبره الحكومة وإدارتها حيادا أصبح يهدد استقرار الطبقة الشغيلة في القطاعين العام والخاص"، داعيا النقابيين، في الاتحاد العام والفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى "اليقظة والحزم لمقاومة جميع أشكال التلاعب بإرادة الشغيلة"..
وكان شباط ولشكر وقعا، في وقت سابق، "ميثاق العمل المشترك" بين الحزبين من أجل "توحيد التصور السياسي لشكل المعارضة". وقال شباط، في تصريح لـ "المغربية"، إن التنسيق سيمتد إلى مرحلة إجراء انتخابات مجالس الجماعات الترابية، مع تشكيل لجنة نقابية مشتركة بين الاتحاد العام للشغالين والفيدرالية الديمقراطية للشغل، للتحضير لانتخابات المأجورين، مبرزا أن التحالف مع لشكر يستمد "شرعيته التاريخية من ماضي العمل المشترك بين الحزبين، وسيفتح الأبواب في وجه التنمية والتطور، التي أغلقتها الاختيارات غير الصائبة للحكومة".
من جهته، قال لشكر "نحن الأبناء الشرعيون للحركة الوطنية، الذين ناضلوا من أجل استقلال البلاد وأدوا الثمن غاليا من أجل الإصلاح والتأسيس لدولة المؤسسات"، مشيرا إلى أن العمل المشترك مع حزب الاستقلال سيساهم في وضوح المشهد السياسي. ودعا الفرق البرلمانية للحزبين إلى "تقوية التنسيق والعمل في جبهة موحدة للدفاع عن قضايا المواطنين من داخل قبة البرلمان، وضمان تفعيل الدستور". ودعا النقابات العمالية القريبة من الحزبين إلى "التنسيق والعمل وفق خطط وبرامج موحدة للدفاع عن الطبقة الفقيرة والقدرة الشرائية للمواطنين".