انتفض آباء وأولياء عدد كبير من الأطفال على قيادة البوليساريو التي تُمارس الاسترزاق بأبنائهم كل سنة، تحت ذريعة ما تسميه ببرنامج التخييم لأبناء المحتجزين.
دعت جمعيات حقوقية، تختص بالدفاع عن حقوق الصحراويين المحتجزين بمخيمات تيندوف، في ندوة لها أول أمس السبت بالصخيرات، المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد لخروقات حقوق الإنسان التي تقوم به قيادة البوليساريو في حق الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، مناشدة الأمم المتحدة ومنظمة غوث اللاجئين بوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها قيادة البوليساريو في حق أطفالهم الذين يتعرضون لأبشع أنواع العبودية في المخيمات أو خارجها.
وكشف أحد الصحراويين، فضل عدم ذكر اسمه مخافة انتقام قيادة البوليساريو من عائلته التي مازالت عالقة بالمخيمات، في تصريح حصري لـ "المغربية"، أن قيادة البوليساريو تمارس أبشع صور التعذيب على أطفال المخيمات، وقال إن "أطفال المخيمات، بذريعة برنامج التخييم السنوي، انتزعوا وسرقوا وقطعوا من جذورهم التاريخية والعاطفية، وحرموا من براءة الطفولة وحنان الأمومة".
وأضاف "أطفال المخيمات مازالوا يخضعون للتنكيل بنفس الجريمة النكراء التي سكت عنها العالم خلال تهجير أطفالنا تحت ستار التمدرس والتحصيل إلى الجزر الكوبية، ودول الاتحاد السوفيتي سابقا، وليبيا والجزائر، ليبقوا رهائن لضمان عدم عودة أسرهم إلى وطنهم الأم"، معلنا أن قيادة البوليساريو تمارس أشد أنواع القمع والقهر والتنكيل بالمحتجزين. وأن "أخطر أنواع القمع والتعذيب يتعرض له كل صحراوي أعلن اقتناعه بمشروع الحكم الذاتي أو ناصر فكرة العودة إلى الوطن أو رفض الانصياع لأمر صدر عن عناصر من البوليساريو".
وأبرز المصدر ذاته أن عمليات التهجير القسري للأطفال وتشتيت العائلات الصحراوية تتم كل سنة في خرق سافر للمواثيق والأعراف الدولية، وتخل بكل مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وفي انتهاك صارخ لمقتضيات البرتوكول الاختياري لاتفاقية الطفل بشأن إشراك الأطفال في المنازعات المسلحة لسنة 2000، مؤكدا أن الأطفال المهجرين من مخيمات الاحتجاز بتندوف خضعوا قسرا لتدريب عسكري شاق لا يتحمله سنهم، في دول أمريكا اللاتينية والجزائر، وأدت تلك الأعمال الشاقة إلى موت عدد كبير منهم وإصابة آخرين بجروح خطيرة نتيجة انفجار قنابل يدوية كانوا يتعلمون صنعها على أيدي ضباط كوبيين.
وفي السياق ذاته، دعا منتدى دعم الحكم الذاتي بمخيمات المحتجزين بتندوف الشباب الصحراوي إلى التكتل وتوحيد النضال من أجل تحرير الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف من قبل البوليساريو، المؤتمرة بأوامر جنرالات الحرب الجزائريين، مطالبا جمعيات المجتمع المدني الناشطة في الأقاليم الجنوبية بتنسيق جهودها حتى تتمكن من إسماع صوتها لأغلب دول العالم. وأعلن نداء المنتدى أن "الشباب الصحراوي هو القادر على تغيير الواقع الحالي الذي يعيشه الصحراويون المحتجزون في تندوف عبر النضال على قضيتهم"، كاشفا أن عناصر من قيادة البوليساريو تنفذ جرائم اغتصاب بشعة في حق أطفال المخيمات، وأنهم يقومون باستغلال جنسي للفتياتالقاصرات بالمخيمات، سواء خلال تهجيرهن إلى إحدى الدول، أو حينما يتم توزيعهن على بيوت أثرياء الحرب والتهريب، أو إلى بعض المسؤولين الأفارقة وفي أمريكا اللاتينية.
وطالب نداء المنتدى المنتظم الدولي والأمم المتحدة بالضغط على البوليساريو والجزائر لإرجاع كافة أطفال الصحراويين من المهجر وبعودة كافة الأطفال المحتجزين إلى عائلاتهم في المخيمات.