قال عبدو لمنبهي، رئيس المركز الأورو-متوسطي للهجرة والتنمية "إن ملف الاتفاقية الثنائية المرتبطة بالضمان الاجتماعي بين المغرب وهولندا يشهد حركية.
أضاف أن الحكومة الهولندية اتخذت، من خلال اتفاق مع نظيرتها المغربية قرارا يقضي بتعليق الاستعدادات الجارية لإلغاء الاتفاقية مع المغرب لمدة خمسة أسابيع، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بعد زيارة وزير التشغيل الهولندي للمغرب، حيث أعلنت الحكومة المغربية عن رفضها استقبال المهاجرين المغاربة "اللا نظاميين" في هولندا، وهو ما شكل ضغطا وأزعج الحكومة الهولندية، لأن هذا الإجراء يضر بهولندا.
وأضاف لمنبهي في ندوة صحفية نظمها المركز الأورو- متوسطي للهجرة والتنمية، بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أمس الاثنين بالرباط، حول التطورات الحالية للاتفاقية المذكورة، أن هناك تخوفات من المهاجرين المغاربة من الإجراءات التي ستقدم عليها الحكومة الهولندية، خاصة وأنه سبق لها أن أعلنت عن نيتها إلغاء الاتفاقية الثنائية، ابتداء من فاتح يناير 2016، داعيا الحكومة المغربية إلى التشبث بالاتفاقية الثنائية وببنودها، خاصة أنه توجد العديد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في مجالات أخرى.
ومن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة الهولندية، والتي تزعج المهاجرين المغاربة، حسب لمنبهي، توصل حوالي 8000 متقاعدة ومتقاعد من أصل مغربي باستمارة من بنك الضمان الاجتماعي يطلب منهم فيها الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المرتبطة بإقامتهم أثناء عطلتهم خارج هولندا، وبأملاكهم العقارية في المغرب، كما يطلب من المتقاعدين الإدلاء بأرقام البطاقة الوطنية المغربية الخاصة بهم وبأزواجهن أو زوجاتهم، مشيرا إلى أنه في حال التوقيع على هذه الاستمارة يصبح من حق بنك الضمان الاجتماعي طلب الحصول على المعلومات حول أملاك المتقاعد الموقع عند الإدارة والمصالح المغربية.
وإلى جانب ذلك، أفاد رئيس المركز أن المصالح الهولندية أصبحت تراقب وتبحث عن أملاك المتقاعدين في المغرب، من أجل حرمانهم من مستحقاتهم المشروعة.
وقال لمنبهي متسائلا" كيف تسمح الحكومة المغربية لهولندا بمراقبة أملاك المهاجرين المغاربة داخل الأراضي المغربية؟ واستغرب في الوقت ذاته حول تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين المغاربة الذين نفوا من خلالها وجود هذا الإجراء في المغرب، ليجدد لمنبهي تأكيده أن المراقبة موجودة، وأن هناك تقارير أحكام قضائية اعتمدت على شهادات.
ودعا رئيس المركز الحكومة المغربية إلى إدراج مسألة مراقبة أملاك المتقاعدين في المغرب، ضمن طاولة الحوار والتفاوض.
من جهة ثانية، أشار لمنبهي إلى أن الحكومة المغربية تبخل على المجتمع المدني المغربي بهولندا بالمعلومة المتعلقة بهذا الملف، عكس الحكومة الهولندية التي تتواصل معنا كمجتمع مدني حول كل المستجدات وما تخلص إليه اللقاءات الثنائية في الموضوع.
وحول اللقاءات التي تعقدها الوزارة الوصية مع هيئات المجتمع المدني بالخارج، أكد لمنبهي أن هذه الجمعيات التي تستدعيها الوزارة الوصية للتشاور معها لا علاقة لها بهذا الملف.