دعت فرق المعارضة بمجلس النواب إلى تمكين الهيأة الوطنية لتقنين المواصلات بالمغرب من "أعلى مستوى من الاستقلالية، كهيئة للضبط والتقنين، استثمارا للإمكانية المعيارية المنصوص عليها في الفصل 159 من الدستور".
ذكرت فرق المعارضة في مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 96.24، المتعلق بالبريد والمواصلات، الذي تقدم به رؤساء كل من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وفريق الأصالة والمعاصرة، والفريق الاشتراكي، وفريق الاتحاد الدستوري، وأحيل على مجلس النواب الجمعة الماضي، أن الوكالات الوطنية لتقنين الاتصالات في دول الاتحاد الأوروبي تعاملت مع تطبيق التوجيه الإطار بتمكينها الهيئات الوطنية لتقنين الاتصالات من مستوى للاستقلالية بتجاوز الحد الأدنى المنصوص عليه في التوجيه الإطار، وبما يتلاءم مع أنظمتها الدستورية والقانونية.
وحسب مذكرة مقترح فرق المعارضة، فإن الهيئة الوطنية لتقنين المواصلات، المحدثة سنة 1997، تمارس عددا من الاختصاصات، تتمثل في مراقبة تطبيق النصوص التنظيمية والسهر على التقيد بالشروط العامة للاستغلال، كما تمارس مهام الضبط والتقنين، تؤهلها إلى مصاف هيئات الضبط الممكن إحداثها بقانون بمقتضى الفصل 156 من الدستور، الذي ينص على أنه يمكن للقانون أن يحدث، عند الضرورة، علاوة على المؤسسات والهيئات المذكورة في الفصول 161 إلى 170 من الدستور، هيئات أخرى للضبط والحكامة، على أن تكون الهيئات المكلفة بالحكامة مستقلة وتستفيد من دعم أجهزة الدولة.
وينص المقترح على أن تحدث طبقا للفصل 159 من الدستور هيئة للضبط تحت اسم "الهيئة الوطنية لتقنين المواصلات"، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، مع تسجيل الاعتمادات المرصودة لميزانيتها في الميزانية العامة للدولة تحت فصل يحمل عنوان الهيئة، وأن يكون رئيس الهيئة هو الآمر بالصرف، ويمكنه عند الاقتضاء أن يعين آمرا مساعدا بالصرف، مع تعيين محاسب عمومي لدى الهيئة، بقرار من السلطة الحكومة المكلفة بالمالية القيام لدى رئيس الهيئة بجميع الصلاحيات المسندة إلى المحاسبين العموميين بمقتضى القوانين والأنظمة المعمول بها، فضلا عن إخضاع تنفيذ ميزانية الهيئة لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
وتتألف أجهزة الهيئة، حسب مقترح القانون، من رئيس، وأمين عام، ومجلس إدارة، ولجنة تدبير، ولجنة مكلفة بالمخالفات. ويتألف مجلس الإدارة من 9 أعضاء يعينون بظهير لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، موزعين على 5 أعضاء يعينهم جلالة الملك، بينهم رئيس الهيئة والأمين، وممثل عن هيئة أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، و4 أعضاء يرشحون من قبل رئيسي مجلسي البرلمان بالنسبة، وعضوان يختارهما رئيس مجلس النواب، من بين الخبراء في الصناعة وتكنولوجيا الإعلام والتعليم العالي والبحث العلمي، وعضوان يختارهما رئيس مجلس المستشارين من بين الخبراء في الإدارة الإلكترونية وحماية المستهلك.
كما ينص مقترح القانون على أن تحدث لدى مجلس الإدارة لجنة استشارية، مكونة من ممثلي جمعيات حماية المستهلك، والجمعيات العاملة في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والجمعيات العاملة في مجال رعاية الأشخاص المسنين، وأن تبدي هذه اللجنة رأيها في كل القضايا التي يعرضها عليها مجلس الإدارة، والمتعلقة بمجال الولوج إلى خدمات المواصلات، على أن يحدد تأليف وكيفيات سير أشغال اللجنة الاستشارية بقرار من مجلسي الإدارة يعده رئيس الهيئة.
ويقترح مقترح القانون أن تحل عبارة "رئيس الهيئة" محل مدير الهيئة في كل مقتضيات القانون المتعلق بالبرد والمواصلات كما وقع تغيير وتتميمه، وأن تحل عبارة "الهيئة الوطنية لتقنين المواصلات" محل "الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات".