شكلت مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار ربط المساعدات الموجهة إلى سكان مخيمات تندوف بإجراء إحصاء لهم، هزة ارتجاجية عنيفة كشفت الوجه الحقيقي لأعداء الوحدة الترابية للمملكة.
قال عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب الاتحاد الأوروبي في تصريح لـ "المغربية"، إن هذا القرار جاء ليفضح مرة أخرى طبيعة سمعة قادة البوليساريو وإماطة اللثام عن تلاعباتهم وتحويلهم المساعدات الأوروبية، التي يتلقونها منذ سنة 1975.
وأضاف عثمون أن أنصار أعداء المغرب حاولوا جاهدين تمرير تعديل يفصل بين النظر في مآل المساعدات وإحصاء سكان تندوف، بهدف نسف خلاصات وتوصيات المكتب الأوربي لمكافحة الغش، التي توصلت إلى حقائق مروعة في هذا السياق، موضحا أن "حجم هذه المؤامرات، التي استفحلت وانكشفت أمام المنتظم الدولي، حتمت ترجيح كفة المساءلة، والمطالبة بتبني البرلمان الأوروبي لهذا القرار، الذي يعكس إصراره على فضح التلاعب المشبوه بالمساعدات وتحويل مسارها، خدمة للمصالح الشخصية لقادة جمهورية الوهم والعار".
وأفاد أن دعوة لجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوروبي إلى إحصاء سكان المخيمات سيبين بالملموس فداحة ما يحصل بمخيمات تندوف، وسيكون من ضمن الأدلة القوية لاستخفاف البوليساريو بالمنتظم الدولي، واسترزاقه على حساب المحتجزين في إطار تواطؤ محبوك مع أعداء المغرب.
ودعا عثمون إلى ضرورة توجه المنتظم الدولي نحو إقرار رفع الستار الحديدي عن سكان مخيمات تندوف، وضمان إنسانيتهم وكرامتهم، مع الإصرار على عودتهم إلى بلدهم المغرب.
وأضاف رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب الاتحاد الأوروبي أن مصادقة مجلس الأمن بالإجماع على قراره رقم 2152 المتعلق بتمديد مهمة بعثة "المينورسو" بالأقاليم الجنوبية للمملكة، جاء قبل يوم واحد من قرار الاتحاد البرلمان الأوروبي المشار إليه، مشيرا إلى أن هذا التزامن يبرز مدى انكشاف أطروحة التضليل، كما يعتبر إشارة قوية على تأييد رجاحة قرار الحكم الذاتي الذي يطالب به المغرب للحسم في هذا النزاع المفتعل، الذي يضر بمصالح ومستقبل المنطقة ويحول دون اندماجها في إطار مغرب كبير منسجم وموحد.
كما اعتبر عثمون أن قرار البرلمان الأوروبي يحيل على تفسير آخر، وهو أن الاتحاد الأوروبي أصبح يدرك أكثر أن المغرب يعتبر البلد الوحيد في شمال إفريقيا، الذي يمكن أن تربط به شراكة دائمة ووازنة وحقيقية، يمثل فيها مخاطبا ذا مصداقية، وبلدا يحترم كامل حقوق الإنسان، ويكرس مبادئ الحريات والعدالة.