أكد وزير الخارجية الإسباني الأسبق، ميغيل انخيل موراتينوس، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس "أدرك جيدا" أن بلدان جنوب المتوسط، بإمكانها أن تشكل محورا بين أوروبا وإفريقيا، داعيا إلى شراكة "عمودية" أوروبا-المتوسط-إفريقيا.
أضاف موراتينوس في عمود نشر بموقع صحيفة (لاتريبون) الفرنسية، أنه يتعين من أجل إقامة هذا الفضاء الجيوسياسي تعبئة عامة لبلدان جنوب المتوسط، موضحا أن هذه هي "الطريق الوحيدة بالنسبة لهم من أجل أن يصبحوا محورا بين أوروبا وإفريقيا، وهذا ما أدركه بشكل جيد ملك المغرب".
وقال موراتينوس إن ذلك يتطلب قناعة سياسية لدى دول الشمال، وعزما للمؤسسات الأوروبية والبلدان الأساسية للاتحاد الأوروبي، أي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، مبرزا أن إفريقيا قارة واعدة تنبض بالحيوية.
ودعا موراتينوس من ناحية أخرى، إلى إعادة النظر في سياسة الجوار من أجل إدماج مختلف الرهانات التي مازالت مطروحة بهذا الفضاء الجيوسياسي، مؤكدا على ضرورة إعطاء منطقة المتوسط مكانتها المركزية في العلاقات شمال -جنوب.
واعتبر أن التحديات الحقيقية وفرص المستقبل الأوروبي تمر عبر رهانات لها جذور بالقارة الإفريقية.