باعت أحدهم بمبلغ 600 درهم وآخرهم رمته قرب بركة ماء

5 سنوات سجنا لأم تتاجر بأطفالها بالدارالبيضاء

السبت 02 ماي 2015 - 07:36
2712

أدانت الغرفة المحكمة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الزجرية الابتدائية - عين السبع بالدارالبيضاء، مساء الأربعاء المنصرم، أما بخمس سنوات سجنا نافذا، بعد متابعتها من أجل المتاجرة وبيع أطفالها، وتعريض حياتهم للخطر والفساد.

أسدلت الغرفة الجنحية الستار على الملف الذي وصف بـ"الصادم والمثير"، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، بعد أن قضى المستشار مصطفى لحميدي، رئيس هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 4، التي تحتضن أطوار الملف، أزيد من ثلاث ساعات في الاستماع إلى المتهمة، ومرافعة ممثل النيابة العامة والدفاع.

وتوبعت الأم المتهمة من قبل النيابة العامة لدى المحكمة نفسها بموجب ملف عدد 3607/2015، من أجل جنح "بيع أطفالها وتعريض حياتهم الخطر، والفساد، واستهلاك المخدرات، وإعطاء القدوة السيئة".

 وتوبعت المرأة في هذا الملف إلى جانب خليلها وإحدى الوسيطات، التي كانت تشرف على عملية بيع الأطفال.

ووصف ممثل النيابة العامة فعل الأم المتهمة بأنه "مؤسف وخطير"، معتبرا أنها

"جريمة ضد الإنسانية" خاصة أنها استهدفت أطفالا أبرياء، مضيفا أنه نتيجة مباشرة لإنجاب أطفال بطريقة غير شرعية، وتعريض حياتهم للخطر.

وأشار ممثل الحق العام في مرافعته إلى أن بيع طفل أو الوساطة في ذلك من شأنه طمس هوية الطفل، وطالب بإنزال أقصى العقوبة في حق الأم، وفق فصول المتابعة.

وخلال الاستماع إلى تصريحاتها أمام هيئة الحكم، أكدت الأم المتهمة أنها اتخذت من عملية بيع أطفالها غير الشرعيين تجارة تذر عليا الأموال، إذ سبق أن باعت أحد أطفالها، الذي أنجبته من علاقة غير شرعية بمبلغ 600 درهم، وهو ما أكدته الوسيطة / المتهمة الثانية في الملف، التي أشرفت على عملية البيع.

وخلفت وقائع هذا الملف الذي تفجر في بداية أبريل الجاري، صدمة لدى سكان منطقة الحي الحسني، حيث كان التخلص من آخر طفل من طرف الأم المتهمة عبر رميه قرب بركة ماء معروفة بالقرب من إقامة الفردوس، وظل هناك من السابعة مساء إلى التاسعة صباحا، قبل اكتشافه صدفة من طرف أحد سكان المنطقة، ما خلف استياء عارما وأثار حفيظة الرأي المحلي والوطني، خاصة أن ذلك المكان يعج بالكلاب الضالة.

واعتقلت الأم من طرف الشرطة القضائية بمنطقة الحي الحسني، بعد العثور على الرضيع، وتبين أنها أم عازبة، وأنجبت مولودها بعلاقة غير شرعية، وتخلصت منه برميه حيا قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأمام توالي أسئلة المحققين كشفت الأم أنها اعتادت بيع الرضع، فسبق لها أن تخلصت من 5 رضع بيعهم، أما الرضيع الذي عثر عليه قرب البركة، فكانت تنوي بيعه إلا أنها لم تجد مشتريا، ما دفعها إلى رميه.

ودلت المتهمة المحققين على وسيطة كانت تدبر لها الزبائن في كل مرة تقدم فيها على الانجاب، حيث جرى التوصل إليها، واعتقالها إلى جانب خليل المتهمة.




تابعونا على فيسبوك