بعد هجرة الشغيلة للشوارع والمنصات امتثالا لقرار مقاطعة الاحتفالات

القلب الاقتصادي النابض للمغرب يركن للسكون في العيد الأممي للعمال

السبت 02 ماي 2015 - 08:08
1864
(أيس بريس)

ركن القلب الاقتصادي النابض للمغرب إلى السكون، بعد أن غاب الصوت العمالي عن شوارع الدارالبيضاء، في العيد الأممي للشغيلة، امتثالا لقرار المركزيات النقابية القاضي بمقاطعة احتفالات فاتح ماي.

استفاق سكان المدينة على صمت غير مألوف، بعد أن هجرت الشغيلة الشوارع والمنصات في المناطق، التي اعتادت، في مثل هذا اليوم من كل سنة، أصوات مبحوحة تصدح بمطالب اجتماعية عادلة ومشروعة، على حد تعبيرها، باستثناء شوارع كانت على موعد مع مشاركة الاتحاد الوطني للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل في الاحتفالات.

وفي تعليق على هذا المشهد غير المألوف في تاريخ الحركة النقابية في المغرب، قال عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مقاطعة مركزيات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل (جناح العزوزي)، تعبير عن غضب الشغيلة اتجاه السياسة الحكومية اللاشعبية، ورسالة موجهة إلى المسؤولين وكل من يهمه الأمر لتدارك الوضع، والانكباب على معالجة الملف الاجتماعي، الذي يعتبر قنبلة موقوتة.

واعتبر الزاير، في تصريح لـ"المغربية"، صباح أمس الجمعة، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الخطوة التي قامت بها النقابات يجب أن تحظى بالاهتمام، لأن المركزيات النقابية قامت بهذه الخطوة من أجل مصلحة البلاد.

من جهتها، قالت خديجة الزومي، عضو اللجنة الدائمة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إن مركزية الاتحاد العام، إلى جانب حليفها الفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح عبد الحميد فاتيحي)، قررا تنظيم تظاهرة فاتح ماي 2015 بشكل مشترك، واستعدا بشكل استثنائي لهذا الحدث، إلا أنهما قررا في آخر المطاف، مقاطعة الاحتفالات احتجاجا على "تمادي الحكومة في سياستها اللاشعبية".

وذكرت الزومي، في تصريح لـ"المغربية"، أن النقابات تركت لرئيس الحكومة الشارع فارغا للاحتفال لوحده مع نقابته (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، مبرزة أن الحكومة متعنتة، ولا تقبل النقد، وطرح المطالب المشروعة للنقابات.

أما محمد يتيم، فأكد أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحتفل بفاتح ماي "من أجل دعوة الحكومة والأطراف المعنية الأخرى من مؤسسات عمومية ومقاولات ومنشآت وحملها على تنفيذ الالتزامات القانونية أو التعاقدية، سواء منها الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011 في القطاع العام وفي القطاع الخاص، أو في اتفاقات الشغل جماعية أو اتفاقات وبروطوكولات قطاعية". 




تابعونا على فيسبوك