الحرارة المرتفعة وكمية المحروقات وقنينة الغاز وراء حريق الحافلة

وكيل الملك يحفظ مسطرة التحقيق القضائي في فاجعة طانطان

الخميس 30 أبريل 2015 - 07:24
2828
(ماب)

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطانطان حفظ مسطرة التحقيق القضائي المفتوح في حادثة "فاجعة طانطان"، التي أودت بحياة 35 قتيلا "حرقا" و9 جرحى، في 10 أبريل الجاري، على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين طنجة والكويرة.

جاءت خلاصة التحقيق أن النيابة العامة قررت حفظ المسطرة لوفاة السائقين مرتكبي حادثة السير، التي وقعت في السابعة صباحا من اليوم المذكور بين حافلة لنقل المسافرين وشاحنة لنقل البضائع، حسب بلاغ صادر عن وكيل الملك، أمس الأربعاء.

وذكر البلاغ، الذي عممته وزارة العدل والحريات، وتتوفر "المغربية" على نسخة منه، أن "النيابة العامة بادرت إلى فتح بحث قضائي دقيق ومعمق حول ظروف وملابسات الحادث، استمع من خلاله إلى كل الضحايا الناجين، والسائق الثاني للحافلة، ومالك الشاحنة، والممثل القانوني لشركة نقل المسافرين، وكذا ذوي الحقوق الهالكين، وبعض مستعملي الطريق الذين تقاطعوا مع الحافلة وقت وقوع الحادث، كما أنجزت خبرتين تقنيتين في الموضوع".

وأضاف البلاغ أن نتائج البحث "خلصت إلى أن سائق الحافلة فقد السيطرة على السياقة وخرج عن مساره، وانحرف نحو الشاحنة ،التي كانت قادمة من الاتجاه المعاكس، فاصطدم بها بقوة على مستوى وسطها من جانبها الأيسر بالجزء الأمامي من المقطورة، ما نجم عنه اندلاع النيران التي زادت من حرارتها (فاقت 700 درجة حرارية) كمية المحروقات الموجودة بخزانات وقود المركبتين، وكذا إطارات العجلات والمواد البلاستيكية وقنينة الغاز، التي عثر على شظاياها بالقرب من مكان الحادث، وكذا داخل الحافلة، إذ تسربت كمية من اللهب إلى داخل فضاء الحافلة التي كان بها مجموعة من الركاب، أغلبهم أطفال احتجزوا داخلها ولم يتمكنوا من النجاة".

وخلص البلاغ إلى أنه، بناء على هذه المعطيات والأبحاث المشار إليها، فإن النيابة العامة قررت حفظ المسطرة لوفاة السائقين مرتكبي الحادثة، كما أنها ستشعر الضحايا الناجين وذوي الحقوق الهالكين بالقرار المتخذ، حتى يتمكنوا من تقديم طلباتهم المدنية أمام الجهة القضائية المختصة، تطبيقا لمقتضيات المادة 40 من قانون المسطرة الجنائية.




تابعونا على فيسبوك