خطف محمد ساجد، عمدة مدينة الدارالبيضاء أمس الأربعاء، الأضواء في الدورة العادية للمجلس الجماعي، بعد أن تلقى التهاني والمباركة بمنصب الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري.
ظل ساجد يتلقى التهاني والعناق الحار من طرف عدد كبير من أعضاء المجلس مدة طويلة، ليجري تأخير بدء أشغال دورة أبريل.
وسرعان ما تحول الضحك والثناء إلى نقاش حاد، بعد أن تدخل عبد الحق مبشور، عضو بمجلس المدينة عن حزب الاتحاد الاشتراكي، إذ احتج على عدم إدراج النقاط التي وضعها حزبه، المتعلقة بالمواطن والجماعة في جدول أعمال الدورة.
واستنكر مبشور "السهو المقصود" من طرف مسؤولي المدينة، قائلا "نحن ننتمي إلى حزب عتيد، ووقع إقصاؤنا دون باقي الأحزاب، وجرى تمرير الاتفاقيات المتعلقة بشركات التنمية المحلية دون حضورنا".
واعتبر أن ما حدث هو "ضد إشراك المنتخب واتخاذ المبادرة وتقوية دور المنتخب"، مضيفا "هذا سلوك مقصود، علما أننا لسنا ضد شركات التنمية المحلية".
وأضاف أن المجلس لم يستشر محامي الجماعة والموثقين للاطلاع على الاتفاقيات، واصفا الأمر بالعبث. وختم مستشار حزب الاتحاد الاشتراكي بقوله "اللهم إن هذا منكر".
أما عبد الغني المرحاني، رئيس فريق المستشارين عن حزب النهضة والفضيلة، فقال بصوت مرتفع "نرفض إقصاء الحزب من اللقاءات التشاورية حول شركات التنمية المحلية". واعتبر أن "الإقصاء تواطؤ مكشوف"، محملا المسؤولية لرئيس المجلس.
وبينما كان المرحاني يتحدث عن الإقصاء، رفع أعضاء عن الحزب نفسه شعارات من قبيل "لا للإقصاء، لا للتمييز، نرفض الأكثرية التمثيلية".
وقال "نحن مع شركات التنمية المحلية، رغم أن الأمر لا يتعلق بشيء جديد".
من جهته، احتج رضوان المسعودي، رئيس مقاطعة اسباتة، على اختصاصات شركات التنمية المحلية، مطالبا بشركة تنمية محلية للباعة المتجولين لحل مشكل الباعة في الدارالبيضاء، على اعتبار الأمر يتعلق بجانب اجتماعي وأخلاقي.
واعتبر المسعودي أن التحدي الحقيقي للصعاب هو خلق شركة للباعة المتجولين.
ولم يفت رئيس مقاطعة اسباتة أن يتحدث عن ملف المنازل الآيلة للسقوط، متسائلا "لماذا لم تحدث شركة للتنمية المحلية لحل المعضلة؟".
يشار إلى أن المصادقة حصلت بالإجماع، ظهر أمس الأربعاء، على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، وعددها 26 نقطة، كما أخذ المجلس بعين الاعتبار جميع الملاحظات، التي قدمها أعضاء المجلس خلال نقط نظام.