تواصل شبكة النساء المنتخبات محليا بإفريقيا اجتماعها بمدينة الرباط، لمناقشة وتحديد مخطط عملها لسنة 2015.
قالت فاطنة الكحيل، عضو المكتب التنفيذي لشبكة النساء المنتخبات محليا بإفريقيا، إن "هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التشبيك والتخطيط ووضع ميزانيات مراعية للنوع"، مشيرة إلى أن المغرب قدم بهذه المناسبة تجربته الرائدة في ما يتعلق بمقاربة النوع في الميزانيات العمومية وفي القانون التنظيمي للمالية.
وأضافت الكحيل، في تصريح لـ"المغربية" على هامش اجتماع الشبكة، أمس الثلاثاء بالرباط، أن 31 قطاعا في المغرب ذهب في اتجاه إدماج مقاربة النوع، ووضع برامج لها مؤشرات، تقع مواكبتها وتقييمها.
وأضحت "نسعى، بصفتنا منتخبات ورئيسات، إلى أن ندمج مقاربة النوع في الجماعات المحلية، والانتقال من الميزانية العامة إلى الميزانية المحلية، وتحقيق العدالة المجالية والعدالة الاجتماعية".
وأبرزت أن الهدف من إحداث هذه الشبكة يتمثل في الرفع من تمثيلية النساء المنتخبات على مختلف الأصعدة، محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، خاصة الولوج إلى مناصب القرار وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في جميع المجالات، خاصة في الميزانيات، مشيرة إلى أن الشبكة تمثلها نساء منتخبات من الجهات الخمس للقارة الإفريقية.
وحول الصعوبات التي تواجه النساء المنتخبات، أوضحت الكحيل أنها تتمثل في التكوين والتأطير في تدبير الميزانية ورصد الموارد الإضافية، مشددة على ضرورة تكوين الأطر بالجماعات المحلية، من أجل إسهامها في مواكبة ووضع مشاريع مبنية على مقاربة النوع.
وأضافت أن هناك لقاءات جهوية تكوينية تنظم بتعاون مع وزارة الداخلية لفائدة النساء المنتخبات، مستدركة أن "هذه الدورات التكوينية تبقى غير كافية، لأننا نطمح إلى إحداث معهد خاص بالتكوين للمنتخبات المحليات والأطر، من منطلق أن التنمية لا يمكن أن تكون إلا محلية، خاصة أن الجماعات مطالبة برصد المخطط الجماعي للتنمية".
وأبرزت أن الجهوية الموسعة تعتبر المجال الوحيد الذي يمكن أن تمارس فيه الديمقراطية الحقيقية والتنمية المحلية، من خلال الأطر المحلية والخصوصية الجهوية، مضيفة أن "الجماعات المحلية والأقاليم تعد وحدات لهذه الجهوية التي سنصل إليها قريبا، لأن تسييرها تقوم به المنتخبات والمنتخبون، فضلا عن الرهان الكبير لدستور 2011 الذي أقر بأن النساء فاعلات في الرفع من وتيرة التنمية وفي الحكامة الجيدة، ونشتغل على أساس أن تكون تمثيلية النساء وازنة ونوعية للوصل إلى التنمية المحلية النموذجية، التي نريد أن يكون المغرب رائدا فيها في المنطقة وفي إفريقيا".
وذكرت الكحيل أن الشبكة أحدثت في مارس 2011 بمدينة طنجة، وأوكلت رئاستها آنذاك للمغرب، مشيرة إلى أن اللقاء المقبل للشبكة سيعقد في جوهانسبورغ.
من جهتها، قالت فاطمة بنت عبد المالك، رئيسة شبكة النساء المنتخبات محليا بإفريقيا، في تصريح لـ"المغربية"، إن تحقيق التنمية على الصعيد المحلي رهين بالرفع من تمثيلية المرأة في تدبير الشأن المحلي، مشيرة إلى أن تمثيلية النساء المنتخبات على المستوى المحلي بإفريقيا تظل ضعيفة، وكذا في المغرب، وبالنسبة إلى ولوج مراكز القرار. وأكدت رئيسة الشبكة أن التحدي المطروح حاليا هو العمل على تعزيز تمثيلية النساء المنتخبات محليا ومواكبتهن.