اقتحم المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا باسم "ديستي"، "قلاع القرقوبي" (الأقراص المهلوسة)، بعد ساعات من توجيه ضربات استباقية إلى الخلايا الإرهابية المرتبطة بتنظيم "داعش" وشبكات تهريب المخدرات.
جاء ذلك من خلال عملية أمنية، نفذتها فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، التابعة للمكتب المذكور، أسفرت عن إيقاف تاجر أقراص مخدرة بالجملة من ذوي السوابق القضائية، وحجز ما مجموعه 20 ألفا و800 قرص مهلوس من نوع "ريفوتريل".
وأكد بلاغ لوزارة الداخلية، عممته على وسائل الإعلام، أمس الخميس، أن المتهم كان يخزن الأقراص المهلوسة في منزل بحي مولاي رشيد بالدارالبيضاء، استعدادا لترويجها، مشيرا إلى أن "عملية الإيقاف والتفتيش جرت بعد إشعار النيابة العامة المختصة، التي يجري البحث تحت إشرافها وتسييرها".
وأوضح المصدر نفسه أن هذه العملية تدخل "في إطار الأبحاث والتحريات لمكافحة ظاهرة ترويج المؤثرات العقلية، لما تشكله من خطر على الصحة العامة، وباعتبارها سببا مباشرا في إفساد الشباب، واستفحال الجريمة بكل أشكالها".
وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية تمكن، بداية الأسبوع الجاري، من تفكيك خلية إرهابية تنشط في فاس، كما أوقف أحد نشطاء عصابة لتهريب المخدرات، وعميدا للشرطة تابعا للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يشتبه في ربطه علاقة مشبوهة معه، إلى جانب دركيين جار البحث لتحديد هوياتهم.
وعن الخلية الإرهابية، أكد بلاغ لوزارة الداخلية أنها متخصصة في استقطاب وإرسال متطوعين مغاربة للقتال ضمن صفوف ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).
أما عملية إيقاف أحد نشطاء عصابة تهريب المخدرات وعميد في "الديستي"، فكانت ثمرة مجهودات حثيثة بذلت، حسب المصدر نفسه، لتفكيك الشبكة الإجرامية المتورطة في محاولة تهريب ألف و150 كلغ من مخدر الشيرا، حجزت أخيرا بمدينة سلا.
وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث الأولية، التي تشرف عليها فرقة محاربة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أبانت عن وجود علاقة مشبوهة بين الشخص الموقوف بطنجة وعميد للشرطة تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الذي جرى إيقافه هو الآخر، وكذا مع دركيين جار البحث لتحديد هوياتهم، مبرزا أن التحريات متواصلة للكشف عن باقي خيوط هذه العصابة الإجرامية، تحت الإشراف الفعلي والمباشر للنيابة العامة المختصة.