قال لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إنه "يحق للبرلمانيين تكوين لجنة لتقصي الحقائق في موضوع استفادة الطلبة من الأحياء الجامعية"، مضيفا أن هذه اللجنة ستقف على العديد من "المشاكل في أحياء جامعية، ومطاعم لم تكتمل من حيث الإنجاز، رغم أداء الواجبات المستحقة للشركات التي فوتت إليها الصفقة، وهذه المشاكل مطروحة قبل أن أتحمل مسؤولية الإشراف على القطاع".
أردف الوزير قائلا "يجب أن تعرفوا أن هناك مصائب وهناك العديد من الملفات رفعت إلى المحاكم حول هذه المشاكل والاختلالات، وأن الطلبة لا يستفيدون من هذه الأحياء أو المطاعم، لأنها مغلقة، نتيجة عدم إنهاء إنجازها من طرف الشركات التي فوتت إليها صفقة البناء"، متسائلا حول كيفية تفويت هذه الصفقات وكيف قُدمت الأموال لهذه الشركات.
وأشار الداودي في رده على سؤال شفهي لفريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، الثلاثاء الماضي، حول نضال الطلبة من أجل السكن الجامعي بسطات، إلى أن 90 في المائة من كلفة الإنجاز قُدمت لهذه الشركات، ولم تنجز منها حتى 50 في المائة، مؤكدا أنه يرحب بفكرة تكوين لجان لتقصي الحقائق، للوقوف على هذه الاختلالات.
وعن معايير الاستفادة من الأحياء الجامعية، قال إنه يمكن للبرلمانين تكوين لجنة برلمانية تشارك الوزارة في وضع هذه المعايير إذا كانوا يرون أن فيها مشكلا.
من جهته، أفاد رشيد ركبان، عضو فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، خلال طرحه مشكل السكن الجامعي بسطات، أن أغلب طلبة جامعة الحسن الأول بمدينة سطات يتحدرون من أسر فقيرة ومحدودة الدخل، ويستحقون الاستفادة من الحي الجامعي، مشيرا إلى أن "الحكومة طبقت القانون في تدبير هذه العملية، واعتمدت مسطرة قانونية، لكنها تبقى غير عادلة ويجب مراجعتها، لأن هناك العديد من الطلبة الفقراء يوجدون خارج الحي الجامعي، لأن الطاقة الاستيعابية ضعيفة، ولا يستطيعون الكراء، وهم مهددون بتوقيف مسارهم الجامعي، بينهم طالبات مهددات بالتعرض للمخاطر".
كما تحدث ركبان عن وجود "طلبة يستفيدون من الحي الجامعي بغير وجه حق، مستغلين القانون، وهناك من يتوفر على سرير ولا يستعمله إلا مرة في الأسبوع، ومن يتوفر على سرير ولا يستغله نهائيا، لأنه يقطن في شقة خارج الحي".
ولمواجهة هذا الأمر، يرى ركبان أنه يجب التعامل مع مدينة سطات تعاملا خاصا، كما حصل في المنح، لحل مشكل الطلبة بتعاون مع متدخلين آخرين، ومراقبة من يستفيد حاليا من الحي الجامعي وإن كان يستغل فعلا السرير أم لا يستغله، مشيرا إلى أن فريقه في مجلس النواب، دعا إلى تكوين لجنة برلمانية لمهمة استطلاعية بهذا الحي الجامعي.
من جهة ثانية، يرى النائب البرلماني أنه "لا يعقل مواجهة الاحتجاجات السلمية للطلبة بالعنف"، داعيا إلى إيقاف "المتابعات الجائرة في حق الطلبة الستة جراء تهم غريبة وغير صحيحة، لأن تعنيف الطلبة أو متابعتهم لن يحل المشكل، بل سيعقده".