بسبب سؤال حول كيفية إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء

التوتر بين وزير العدل ونواب الاستقلال يوقف أشغال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية

الخميس 25 دجنبر 2014 - 10:04
4240
إحدى جلسات البرلمان المغربي

تسببت أجواء التوتر بين الحكومة، مسنودة بأغلبيتها البرلمانية، وبرلمانيين من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية (معارضة)، من جديد، في توقف أشغال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، أول أمس الثلاثاء بمجلس النواب، بسبب انفعال وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أثناء جوابه عن سؤال للفريق الاستقلالي حول كيفية إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء.

اضطرت رشيدة بنمسعود، رئيسة الجلسة، إلى رفعها بسبب عدم الالتزام بقواعد القانون الداخلي لمجلس النواب، التي تفرض على الجميع التقيد بالهدوء وعدم مقاطعة أي طرف للآخر، إذ تحولت الجلسة الدستورية لمراقبة الحكومة إلى حلبة لتبادل الاتهامات، اتهم فيها نواب من الفريق الاستقلالي وزير العدل والحريات، الذي يعتبر المسؤول الأول عن النيابة العامة بـ"الانتقائية في التعاطي مع الملفات، التي يقف وراءها خصومه السياسيون".

وتحدى الوزير نواب الفريق الاستقلالي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على حقيقة اتهامهم، وقال "أمسكتكم من اليد والجانب الذي يضركم، وأقول لكم إن الفساد موجود في الحزب وعليه أن ينظف نفسه"، وأضاف "أتحداكم، وأتحدى كل من يتحدث عن الانتقائية، أن تراقبوا سلوك الوزير بالآليات الدستورية"، وتابع أن "الجسد الحزبي، مثله مثل الجسد البشري، يفرز الأوساخ بشكل طبيعي، ويحتاج الإنسان أن يلج إلى الحمام باستمرار لينظف نفسه"، داعيا الأحزاب للتخلص ممن وصفهم بالكائنات النفعية، وقال إن "الذي لا يتخلص منها، ستصبح ميكروبات وفيروسات تؤدي إلى هلاكه".

وأفاد الرميد أنه لا يمكن أن يوضع أي شخص رهن الحراسة النظرية إلا لأسباب محددة وواضحة، خلافا لما هو جار به العمل الآن. وأكد أن المشاريع الإصلاحية جاءت بها وزارة العدل والحريات في موضوع الحراسة النظرية، التي تضمنها مشروع قانون المسطرة الجنائية، المحال على الأمانة العامة للحكومة.

وأضاف أن "مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد يخول للمشتبه به حق الاتصال بمحاميه لمؤازرته في الساعة الأولى من وضعه رهن الحراسة النظرية"، مشيرا إلى أن المشروع ينص على إمكانية حضور محامي المشتبه به إلى جانب الموضوع رهن الحراسة النظرية أثناء البحث معه، وأن التحقيق مع المتهم الموضوع رهن الحراسة النظرية سيخضع لتسجيل سمعي بصري خلال كافة أطوار التحقيق معه.

وفي تعقيبه على اتهامات وزير العدل والحريات، قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إن "الحكومة تسببت في تسفيه العمل السياسي، وأنزلت الخطاب السياسي إلى الحضيض"، مستغربا "كيف لوزير العدل والحريات، الذي يحتل مكانة غاية في الأهمية في أي دولة ديمقراطية، أن يستعمل لغة الحمامات والكسالات، أثناء جوابه عن سؤال شفوي؟". وأضاف أن "الوزير انتقل من اللغة التشريعية السياسية إلى لغة الحمامات والكسالات"، متهما وزير العدل والحريات بعدم تحريك المتابعات القضائية ضد رؤساء ينتمون إلى حزبه، العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة.




تابعونا على فيسبوك