لبحث سبل تحقيق الهدف المتعلق بالمدرسين الوارد في الأجندة الدولية للتربية لما بعد 2015

المغرب يحتضن المنتدى الدولي السابع حول الحوار السياسي

الأربعاء 17 دجنبر 2014 - 10:32
3016

افتتحت، أمس الثلاثاء، بالرباط، فعاليات المنتدى الدولي السابع حول الحوار السياسي، الذي تنظمه وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ومنظمة اليونسكو، والفريق الدولي الخاص بالمدرسين من أجل التربية للجميع، في موضوع "المدرسون في الأجندة الدولية للتربية لما بعد 2015: أية سياسات وممارسات ووسائل لتحقيق الهدف المتعلق بالمدرسين".

يشارك في هذا المنتدى حوالي 250 من الخبراء الدوليين وممثلين عن المنظمات الحكومية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات التنمية والمقاولات والمؤسسات الخاصة، بالإضافة إلى شركاء المغرب الدوليين والجمعيات المهنية للمدرسين والنقابات التعليمية.

ويهدف هذا المنتدى، حسب المنظمين، إلى التقاسم بين الفاعلين الدوليين الرئيسيين للسياسات والإجراءات والوسائل ذات الصلة، في أفق تحقيق الهدف المتعلق بالمدرسين الوارد في"الأجندة الدولية للتربية لما بعد 2015"، وضمان تتبعه، كما سيساهم في إعداد إطار للعمل حول الهدف المتعلق بالمدرسين والأجندة من أجل التربية التي ستناقش في المنتدى الدولي حول التربية سنة 2015 بكوريا.

وقال رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني إن "المشكل المطروح اليوم هو أن المدرسة لا تتماشى مع محيطها المنفتح إقليميا ودوليا".

وأضاف الوزير، في كلمة له، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أن تقارير اليونسكو أشارت إلى أنه ليس هناك نقص فقط في الأساتذة، ولكن هناك أيضا نقص في الأساتذة الأكفاء.

وأكد  الوزير أن هناك مئات الآلاف من المدرسين تلقوا تكوينا غير مرغوب فيه، وينبغي أن نحول هؤلاء المدرسين إلى فاعلين يقبلون بالتغيير والمشاركة في تحقيق الأهداف المرجوة، والتي تكمن في تحقيق تربية وتعليم ناجعين لأبنائنا بالمدارس، مبرزا أن التحدي المطروح حاليا هو كيفية تكوين المكونين، لأنهم هم من سيكونون عناصر هذا التغيير.

من جهته، قال دانكيرت فيدلير، نائب رئيس الفريق الدولي الخاص بالمدرسين من أجل التربية إن "الفريق يسعى إلى تعزيز الأنشطة في مجالات المرافعة وتحليل السياسات، ودعم الدول في جمع المعلومات، وإعداد سياسات قائمة على عناصر ملموسة، بالإضافة إلى بناء شراكات متينة تروم تحسين جودة المنظومات التربوية.

 ويعتمد الفريق الخاص، حسب دانكيرت، على مبدأ تحسين تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لتطوير وتعزيز السياسات الوطنية المتعلقة بالمدرسين، من أجل المساعدة على تحسين أداء المنظومات التربوية، بمواجهة النقص الحاصل في عدد المدرسين المؤهلين على وجه الخصوص.

وأشار دانكيريت إلى أن فلسفة هذا الفريق هو الوصول إلى سياسات  تعمل على الرفع من مستوى المدرسين، مبرزا أن سنة 2015 تبقى سنة حاسمة بالنسبة للتعليم وللمدرسين.

وفي مداخلة له بالمناسبة، قال ميكائيل ميلوارد، مدير مكتب اليونسكو بالرباط إن "المملكة المغربية بذلت مجهودات كبيرة من أجل هيكلة والرفع من مستوى منظومتها التعليمية، وأن هذه المجهودات لقيت صدى إيجابيا لدى المجتمع الدولي واليونسكو والفريق الدولي الخاص بالمدرسين من أجل التربية للجميع".

وأضاف ميلوارد أن هذا أول منتدى من المرحلة، سيركز على تقاسم المعارف والتجارب حول كيفية تطوير الأهداف والمؤشرات المرتبطة بالمدرسين من أجل تنفيذ وضمان تتبع السياسات المتعلقة بهم للوصول للهدف المتعلق بالمدرسين ومتابعة برنامج التعليم ما بعد 2015.

وأكد أن المجتمع الدولي واع بالتحديات المطروحة التي سيجري رفعها والتحديات التي لا تزال قائمة أمامنا.

وأبرز مدير مكتب اليونسكو بالرباط أن التقرير الدولي للتتبع حول التربية للجميع 2013-2014، كشف عن نقص في عدد المدرسين المؤهلين، وعبر عن الحاجة إلى 1.6 مليون مدرس إضافي لتحقيق تعميم التعليم الابتدائي بحلول سنة 2015، كما أشار إلى الاكتظاظ في الأقسام وتزايد التوظيفات بالعقود المؤقتة لسد الخصاص في المدرسين.

وسيناقش المنتدى، المنظم على مدى يومين، ثلاثة مواضيع فرعية تهم "الإدماج والإنصاف في السياسات والممارسات المتعلقة بالمدرسين"، و"التجديد في التعليم وتكوين المدرسين"، و"النظام المهني للمدرسين".

 




تابعونا على فيسبوك