انعقدت الدورة 12 لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوربي، أمس الثلاثاء، ببروكسيل، بمشاركة وفد مغربي مهم برئاسة صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ويضم على الخصوص امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة، وعددا من كبار المسؤولين يمثلون القطاعات الوزارية المغربية.
أوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن هذا اللقاء المهم، الأول من نوعه مع بلد جوار من الجنوب بعد تشكيل لجنة أوروبية جديدة، سيكون مناسبة للطرفين، لتبادل وجهات النظر حول الوضع السياسي والاقتصادي في المغرب والاتحاد الأوروبي.
وذكر البلاغ أن الوفد المغربي سيعرض أوجه التقدم الذي تحقق، خاصة في مجال الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن هذه الدورة ستكون فرصة لاستعراض وضعية العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، منذ الدورة الأخيرة لمجلس الشراكة، الذي عقد في دجنبر عام 2013، سيما ما يتعلق بتنفيذ الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية لاتفاق الشراكة وخطة عمل للوضع المتقدم.
وأشار المصدر إلى أن الطرفين سيقفان على مدى تقدم المشاورات السياسية على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، وكذا التقدم الذي تحقق بالنسبة لمختلف القضايا المدرجة، ضمن الأجندة الثنائية، خاصة تنفيذ الاتفاقية الفلاحية واتفاقية الصيد البحري والمفاوضات الجارية بشأن اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق والاتفاقية حول مشاركة المغرب في عمليات تدبير الأزمات، وكذا إنجاز أهداف الشراكة حول حرية التنقل في جميع أبعادها، مع الأخذ بالاعتبار السياسة المغربية في مجال الهجرة.
وأضاف البلاغ أن المغرب جدد بهذه المناسبة التعبير عن استعداده للمساهمة في التفكير، من أجل بلورة رؤية جديدة ومشتركة في ما يتعلق بإصلاح السياسة الأوروبية للجوار.
يذكر أن هذه الدورة التي تأتي في سياق إقليمي خاص على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ستمكن الطرفين أيضا من تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مثل الاندماج المغاربي والوضع في منطقة الساحل والصحراء وإفريقيا، وتحديد الإجراءات التي يتعين القيام بها سويا، في أفق ضمان الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المغرب العربي وإفريقيا.