كشف محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، عدم اتفاقه مع اختيار رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بخصوص تقديم الدعم المباشر للفقراء، في إطار صندوق التماسك الاجتماعي.
قال الوفا، في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، أمس الثلاثاء بالرباط، "أرى أن الدعم المباشر سيكون في غير صالح الدولة والمجتمع، والأهم عندي هو أن ندعم الفقراء من أجل جلبهم إلى الدورة الاقتصادية"، معلنا أن عدد الفقراء في المغرب يصل إلى 10 ملايين شخص هم في وضعية اجتماعية صعبة. وأبرز أن الحكومة مازالت بصدد التفكير بخصوص طرق الدعم المباشر.
وأكد الوفا أن الحكومة ستقوم، في الأيام القليلة المقبلة، بدعم النساء المطلقات اللواتي لم يتحصلن على النفقة، التي حكمت بها المحاكم على أزواجهن. وقال "بالنسبة للمطلقات سيقوم صندوق الإيداع والتدبير بدفع النفقة للمطلقات، اللواتي امتنع أزواجهن عن أداء النفقة"، معلنا أن الدولة ستتحمل أداء نفقة الأبناء الثلاثة لكل مطلقة، وذلك بدفع مبلغ 350 درهما عن كل طفل إلى حين بلوغ الأطفال سن 13 سنة. وأكد أن دعم الدولة للمطلقات هدفه استكمال الأطفال دراستهم.
وبعد أن أعلن الوفا أن الحكومة ماضية في التخلي الكامل عن نظام المقايسة المعمول به لتحديد أسعار بعض المحروقات في متم الشهر الجاري، استدرك القول بالكشف عن نية الحكومة في الرجوع إلى العمل بالنظام نفسه (المقايسة) من جديد، بخصوص المحروقات، في حالة ما إذا ارتفعت أسعار المحروقات في السوق الدولية. وقال "إذا ارتفعت أسعار المحروقات في السوق الدولية، وتبين لنا أن ذلك سيكون له تأثير كبير على الاستهلاك الداخلي، سنبادر إلى العودة إلى العمل بنظام المقايسة". وأضاف "نحن في اتجاه تحرير الأسعار في المواد النفطية، وسنعمل على إقامة اتفاق مع الشركات لبقاء الدولة تحدد الأسعار في كل فاتح و16 من كل شهر لمدة قصيرة، وبعد استئناس الشركات مع النظام يتم ترك الحرية للشركات في تحديد الأسعار"، مبرزا أن الحكومة والشركات العاملة في مجال المحروقات ستوقعان، في الأيام المقبلة، على اتفاقية مصادقة الأسعار، التي ستمكن الدولة من التدخل في تحديد الأسعار في الفترة الانتقالية.
وأعلن الوفا أن بعض الأحزاب السياسية، والفرق البرلمانية، والعديد من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، يتعاملون مع موضوع إصلاح صندوق المقاصة بطريقة خاطئة، ويستعملون خطابا بعيدا عن الواقع. وقال إن "الخطاب السياسي يتضمن مغالطات في هذا الموضوع، وتكون له أهداف سياسية". وأضاف إن "من ليس له رغبة في الإصلاح، أو متضرر من الإصلاح، يحيط بعملية إصلاح صندوق المقاصة العديد من الكلام"، مذكرا أن 141 مادة مرت من الصندوق من بينها الكيروزين الخاص بالطائرات، والإسمنت، ومواد أخرى.