دعا وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، عبد العزيز الرباح، مساء الجمعة الماضي، بآسفي،
إلى تحديد الاولويات والتدخلات الاستعجالية لإصلاح المقاطع الطرقية والمنشآت الفنية، التي تعرضت لخسائر بليغة جراء الأمطار، وتستدعي تدخلا عاجلا.
شدد الوزير، خلال لقاء تواصلي مع رؤساء الجماعات الحضرية والقروية والبرلمانيين ورؤساء المصالح الخارجية بإقليم آسفي، على ضرورة إعطاء الاولوية لإعادة بناء القناطر والطرق في العالم القروي، خاصة الطرق الرئيسية، التي تلعب دورا مركزيا في التنمية الاقتصادية والربط بين الجماعات.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تتبع حالة البنيات التحتية التي تعرضت للخسائر جراء الامطار الاستثنائية الأخيرة.
ودعا الوزير، الذي كان مرفوقا بوالي جهة دكالة عبدة، عبد الفتاح البجيوي، إلى الزيادة في الإمكانيات اللوجيستيكية والآليات الخاصة بالتدخل، كما طالب بإعادة تصنيف بعض الطرقات الرابطة بين جماعات الإقليم. وقدم بعض تفاصيل الاستراتيجية التي تنهجها الحكومة حاليا، في اتجاه تقوية البنيات التحتية، بالإضافة إلى تحديد الأولوةيات في إطار التقائية البرامج والتنسيق مع المصالح الخارجية، في إطار مشروع الجهوية الموسعة.
وتطرق الرباح إلى مؤهلات الإقليم، سواء ما يتعلق بالموقع الجغرافي أو الموارد الطبيعية المتنوعة، التي قال إنها في حاجة ماسة الى الدعم لتعزيز مكانة الإقليم كقطب صناعي واقتصادي برز بشكل قوي مع المشاريع المهيكلة الكبرى، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس بمناسبة زيارته لهذا الإقليم السنة الماضية.
من جهته، تحدث والي الجهة عن أهمية التساقطات المطرية الأخيرة على الإقليم، التي بلغت نسبتها 180 ملم في مقابل المعدل السنوي الذي لا يتجاوز مائة ملم، موضحا أن الفيضانات ببعض مناطق الإقليم تستدعي التفكير في بناء قناطر قادرة على مواجهة أسوأ التوقعات مستقبلا، خاصة على الطريق الساحلية الرابطة بين آسفي والصويرة بمنطقة المعاشات، والطريق الرابطة بين آسفي ودائرة سبت جزولة.
وحول الإقلاع التنموي بالإقليم، أبرز والي الجهة أهمية المشاريع الكبرى المهيكلة، التي تصل تكلفتها الإجمالية إلى 29 مليار درهم، ومنها الطريق السيار، الذي بلغت نسبة إنجازه 46 في المائة، وتقدم أشغال الميناء المعدني، والمدار الطرقي الرابط بين الطريق السيار والصويرية القديمة، وتقوية الشبكة الطرقية التي أصبحت الاتفاقيات بشأنها جاهزة، بالإضافة إلى مشروع إعادة تأهيل الميناء القديم، وتحويله إلى ميناء ترفيهي، ليساهم في إنعاش قطاع السياحة بالجهة.