تعززت برامج التعاون بين المغرب وألمانيا الاتحادية، 2010-2011 و2012-2013، أمس الاثنين، بتوقيع ثلاث اتفاقيات للتعاون المالي بين البلدين.
يبلغ الغلاف المالي للاتفاقيات الثلاث، التي وقعها محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وفولكمار وينزل، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية، أمس الاثنين بالرباط، حوالي 445,6 مليون يورو ينضاف إلى المبالغ المقررة في إطار برنامجي التعاون المالي والتقني، برسم الفترتين 2010/2011 و2012/2013 مخصصة لتمويل مشاريع تهم الطاقة الريحية، الطاقة الشمسية، التدبير المندمج للموارد المائية وتحلية مياه البحر.
وبعد تهنئة وينزل على تعيينه سفيرا لجمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، أعرب بوسعيد عن رغبة المغرب في رفع العلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات وتوسيعها لتشمل مختلف الميادين، مشيدا بالطابع الاستثنائي للتعاون المالي المغربي – الألماني، الذي يعود إلى سنة 1965، والذي مكن المغرب من الاستفادة من مساعدات مهمة تقدر بـ2,4 مليار يورو خصصت لتمويل مشاريع في مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الوزير عن سروره بتوقيع هذه الاتفاقيات لكونها ستمكن من المساهمة في إنجاز مشاريع مهمة في قطاعات ذات أولوية بالنسبة للمغرب في مجال الطاقات المتجددة والماء الصالح للشرب،
من جهته، عبر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في الرباط عن سعادته لتوقيع هذه الاتفاقيات وعن اهتمام بلاده المتزايد بتطوير تعاونها المالي مع المغرب، موضحا أن المغرب يحتل مكانة مهمة بين شركاء جمهورية ألمانيا الاتحادية التي تدعم كل المبادرات التي من شأنها جعل هذا التعاون وثيقا وفعالا، معربا عن رغبة بلده في تطوير وتعزيز علاقات التعاون مع المغرب، لتتعدى التعاون التقني إلى التعاون المالي.
ووصف السفير الألماني، المغرب" بالشريك المهم"، بالنسبة لألمانيا الاتحادية، مؤكدا أن حجم الاتفاقيات" يفوق المبالغ الاعتيادية، في إطار مبالغ مالية مهمة، للتأكيد عن رغبتنا في مواكبة المغرب، ليس فقط على الصعيد التقني، بل أيضا على الصعيد المالي، في مسيرته التنموية".
وبعد أن أبرز التاريخ العريق الذي يميز التعاون الثنائي بين البلدين، اللذين احتفلا السنة الماضية بمرور 50 سنة على علاقات التعاون، أعلن وينزل عن عزم بلده مواكبة وتمويل المشاريع المهيكلة التي أطلقها المغرب، التي تهم الطاقة والماء والبيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال مصطفى الباكوري، رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، إن التعاون بين المغرب وألمانيا الاتحادية" تعاون فريد"، مبرزا أنه بفضل هذه العلاقات الفريدة، تم إعطاء الانطلاقة لدينامية التنمية في مشروع نور" وبفضل دعم ألمانيا، تتقدم الأمور في نور1، وهو ما سيجعلنا ننهي المشروع في الآجال المحددة، وبشكل جيد".
وأعلن الباكوري، عن إعطاء الوكالة المغربية للطاقة الشمسية بتعاون مع البنك الألماني للتنمية، الانطلاقة قريبا لحملة داخل المقاولات المغربية من أجل الاستثمار في مشروع نور2.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية عبرت، في شهر أكتوبر الماضي، عن استثمارها في الطاقة الشمسية بالمغرب، عبر مبادرة ديزرتيك، معربة عن رغبتها في أن تصبح الشريك الاستراتيجي للمغرب في مجال الطاقة، لاقتناعها بأن تطور المغرب في مجال الطاقة المتجددة يعود بالفائدة على المغرب وكذلك على الشركات الألمانية التي تسعى إلى التعاون مع المملكة المغربية في هذا المجال.