شيوخ الصحراء يجددون الولاء لجلالة الملك من أقصى الجنوب

الإثنين 15 دجنبر 2014 - 10:12
6594

احتشد مئات الصحراويين من المناطق الجنوبية، مأمومين بشيوخ القبائل بمنطقة "دومس" بإقليم أوسرد (280 كلم شرق مدينة الداخلة)، على بعد 10 كيلومترات من الجدار الأمني، وقدموا بيعة الولاء لجلالة الملك محمد السادس وللعرش العلوي.

في مشهد مهيب، اصطف مئات الصحراويين نحو الجهة الشرقية، يقابلون المخيمات، التي يقيمها النظام الجزائري لجبهة البوليساريو، وجددوا بيعتهم للعرش العلوي وللجالس عليه، جلالة الملك محمد السادس.

تجديد شيوخ القبائل الصحراوية للبيعة جاء في أعقاب تنظيم موسم الولي الشيخ سيد إبراهيم بن الشيخ سيد أحمد لعروسي، الذي دام ثلاثة أيام وتوج بهذا الحدث الوطني. وقال الشيخ عمر الدبدا، من قبيلة العروسيين، "إن "المبادرة جاءت بشكل تلقائي، وكرد فعل طبيعي على ما يجري وراء الجدار الأمني، من مناورات ومكائد للنيل من السلم والاستقرار اللذين يعيشهما الصحراويون في إطار الوحدة".

وأوضح الدبدا أن احتفاء الصحراويين بموسم الشيخ سيد إبراهيم لعروسي تحت شعار "الاعتدال والتصوف لنبذ العنف والتطرف"، يهدف إلى تقوية اللحمة الوطنية والإجماع الوطني حول قضية الصحراء المغربية، وتنفيذ مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء.

كما أكدت الجهة المنظمة أن تجديد البيعة إلى جلالة الملك، انطلاقا من تخوم الصحراء، وعلى بعد بضعة كيلومترات من الجدار الأمني، حدث يوجه من خلاله الصحراويون ثلاث رسائل إلى الصحراويين المستضعفين في مخيمات تندوف، والشد على أيديهم، والتأكيد لهم أن مستقبلهم واستقرارهم وحريتهم بين إخوانهم وفي أرضهم، وليس تحت حراب البوليساريو وخيام النظام الجزائري.

أما الرسالة الثانية، فهي موجهة إلى البوليساريو نفسها، التي تناور هذه الأيام للتلويح بخيار حمل السلاح، فرد عليها الصحراويون بهذا الحدث "بيننا وبينكم البيعة"، فيما الرسالة الثالثة موجهة إلى النظام الجزائري، ويؤكد من خلالها الصحراويون أنه لا مكان لمن يريد أن يفصل الصحراويين عن بعضهم، وينسف علاقتهم بالعرش العلوي، ويهدم استقرارهم ووحدتهم.

وأوضح المنظمون أن الغاية من تنظيم هذا الملتقى الديني تتجلى في إحياء سنة حميدة للذكر وصلة الرحم، وإبراز مكانة العلم بالدين في المجتمع، وحمايته من الأفكار المضلة والمذاهب المتطرفة، وتعريف الشباب بقيمة الدين الإسلامي السمح، الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف.

كما أكد مشاركون في الموسم على الدور الذي اضطلعت به الزوايا بالأقاليم الجنوبية في تاريخ المغرب العريق، وارتباطها القوي بالعرش العلوي.

وتضمن برنامج هذا الملتقى الديني عرضين، الأول تطرق إلى دور قبيلة الشرفاء العروسيين في المقاومة والتحرير والدفاع عن وحدة الوطن، والثاني حول العروسيين بين الماضي والحاضر، أطرهما أساتذة وباحثون.

كما تضمن البرنامج زيارة ضريح الولي الشيخ سيد إبراهيم، وإلقاء كلمات بأسماء شيوخ القبائل الصحراوية تستعرض مناقب وسيرة دفين منطقة "دومس".

وفي ختام الحفل الديني، رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يمد في عمر جلالته، ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما رفعت أكف الضراعة إلى الله بأن يتغمد برحمته جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، وأرواح شهداء الأمة.

 




تابعونا على فيسبوك