في تعديلات مجلس المستشارين على مشروع قانون المالية

المعارضة تلزم الحكومة باستئذان البرلمان أثناء الاقتراض

الأربعاء 10 دجنبر 2014 - 09:52
2064

نبهت فرق المعارضة بمجلس المستشارين وزير الاقتصاد والمالية، إلى أن الدين العمومي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، معتبرة أن الحكومة لم تتقيد بتوظيف وتسخير موارد الدين لنفقات الاستثمار.

طالبت فرق المعارضة بمجلس المستشارين، في تعديلاتها على مشروع قانون المالية لسنة 2015، بلجوء الحكومة، عند عزمها الاقتراض من المؤسسات الدولية، إلى الحصول على إذن بالاقتراض من مجلسي البرلمان، النواب والمستشارين.

وتهدف فرق المعارضة، التي تقدمت بالتعديل في لجنة المالية، التي ينتظر منها أن تصوت اليوم الأربعاء على مشروع قانون المالية، إلى كبح توجه الحكومة إلى الاقتراض لمعالجة التوازنات المالية، إذ ترى المعارضة أن الإذن البرلماني للحكومة في مادة الاقتراض يعتبر "تفويضا أخلاقيا مبنيا على مبدأ الثقة المتبادلة المؤطرة بالصالح العام، وما يقتضيه من تيسير لعمل السلط، وتعاطيها مع متطلبات تدبير الشأن العام".

وتقترح فرق المعارضة، في تعديلها، أن تقدم الحكومة وجوبا كل ثلاثة أشهر من السنة أمام اللجنة المكلفة بالشؤون المالية، بمجلسي البرلمان، تقريرا تليه مناقشة حول استعمالات الإذن. وفي جميع الأحوال، لا يمكن للحكومة أن تتجاوز سقفا أقصاه 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام بالنسبة لمجموع المديونية العمومية.

وهمت التعديلات جوانب عدة، وأوضح مصدر بالمعارضة لـ"المغربية"، أن فرق المعارضة، المكونة من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وفريق الأصالة والمعاصرة، والفريق الاشتراكي، والفريق الدستوري، والفريق الفدرالي، لم تكشف بعد عن موقفها النهائي من المشروع رغم التمكن من إدخال التعديلات عليه. إلا أن المصدر ذاته أوضح أن الاجتماع التنسيقي لفرق المعارضة خلص إلى الاتفاق على التصويت على مشروع قانون المالية بموقف موحد، لكنه لم يكشف إن كانت المعارضة ستصوت بالرفض أو بالإيجاب على المشروع. 

وتقترح فرق المعارضة، التي تتوفر على الأغلبية العددية بالغرفة الثانية، على الحكومة توضيح سنة الاستحقاق المتعلقة بالضرائب، والموارد المأذون في استيفائها، وتطالب بأن يخضع تسجيل المداخيل المتعلقة بقوانين المالية للمبدأ النقدي، وألا يقع الفصل بين المداخيل المتعلقة بالسنة المعنية، من جهة، وبين المداخيل المرتبط بالسنوات الفارطة والمحصلة بعد فوات أوانها، من جهة أخرى. نتيجة لذلك، ترى المعارضة أن مداخيل كل سنة، التي تكون في الأصل مزيجا من مداخيل السنة المعنية ومداخيل السنوات التي سبقتها والتي تأخر تحصيلها، يجب تسجيلها حسب مبدأ الاستحقاق، للتمكن من فرز كل المداخيل على حدة.




تابعونا على فيسبوك