مشروع لإحياء 'الكتلة الديمقراطية' في نسخة ثانية

الاستقلال والاتحاد الاشتراكي يمهدان لترشيح مشترك في الانتخابات المقبلة

الإثنين 08 دجنبر 2014 - 08:02
1948

يتجه حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي إلى تتويج التقارب بينهما بالدخول إلى معترك انتخابات الجماعات الترابية، المقرر تنظيمها السنة المقبلة، بترشيح مشترك، مثل ما سبق للحزبين أن فعلاه في الانتخابات التشريعية لسنة 1993، والتي حققا فيها الفوز بالمرتبة الأولى بـ102 مقعد من مجموع عدد مقاعد مجلس النواب في تلك الفترة (325 مقعدا).

لم يخف حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في تصريحات لـ"المغربية"، رغبتهما في إعادة تجربة الترشيح المشترك، وأكدا أنهما سيدخلان الانتخابات الجماعية المقبلة بتصور موحد، من شأنه أن يؤدي إلى الترشيح المشترك، بشرط أن "تجري الانتخابات وفق قوانين متفق عليها بين جميع الفرقاء السياسيين، من أغلبية ومعارضة، وفي جو سياسي تطبعه الثقة والنزاهة".

ويجري الحزبان تشاورا موسعا مع أجهزتهما الجهوية والإقليمية والمحلية بهدف توحيد وجهات النظر بين الاتحاديين والاستقلاليين حول القوانين التنظيمية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية والمنظمة للجهة، سواء على مستوى التقطيع أو الصلاحيات. كما يعملان على تنسيق المواقف والرؤى في ما يتعلق باختصاصات الجماعات المنتخبة وعلاقتها بسلطة الوصاية، بالإضافة إلى أنماط الاقتراع، وكل القوانين والمراسيم والمقتضيات التنظيمية، المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

وتشكل نزاهة الانتخابات المقبلة، بالنسبة للحزبين أحد المطالب المركزية، ولا يخفيان عزمهما على "التصدي لكل المشاريع الساعية إلى توظيف الدين والتعيين في المناصب السامية للكسب الانتخابي"، حسب تعبير شباط ولشكر، اللذين يتهمان رئيس الحكومة بـ"التحكم المسبق في الانتخابات"، معتبرين أن "أي شكل من أشكال التحكم ستكون نتائجه كارثية على الاستقرار السياسي في البلاد"، كما طالبا بأن تكون "جميع القوانين والمراسيم التنظيمية ذات الصلة بالانتخابات المقبلة موضوع نقاش وتشاور حقيقي، وليس صوريا، وموضوع تعديلات جوهرية، وليس روتوشات تجميلية".

وعلمت "المغربية"، من قيادي بحزب الاستقلال، أن الحزبين في الطريق لبناء نسخة ثانية لـ"الكتلة الديمقراطية"، ستكون منفتحة على أحزاب أخرى، دون حزب التقدم والاشتراكية، الذي قبل المشاركة في حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية.

وكانت تجربة الترشيح المشترك في الانتخابات التشريعية لسنة 1993 فريدة من نوعها، آنذاك، في عهد امحمد بوستة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعبد الرحمان اليوسفي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي. 




تابعونا على فيسبوك