أكدت صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية أن استراتيجية المغرب الإفريقية، تعتبر خيارا يقوم على الانفتاح على العالم، وعلى استقرار سياسي في وقت تعاني فيه منطقة المغرب العربي، وغيرها، من تداعيات الربيع العربي.
أضافت الصحيفة في مقال نشرته أول أمس الخميس، في موقعها على الانترنيت، أن هذه الاستراتيجية التي جرى تحديدها خلال جولة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بعدد من دول القارة الإفريقية، تراهن على إمكانيات لم تستكشف في المجال التجاري والمالي، مشيرة إلى أن الشبكات التي جرى نسجها من قبل مغاربة بغرب إفريقيا كما في أوروبا، تشكل العمود الفقري لسياسة ذات نفس طويل.
وأكد كاتب المقال أن الأمر يتعلق بخيار أملته الظرفية الإقليمية بالمغرب العربي، مبرزا أن المغرب اتجه نحو الجنوب من أجل تعزيز حضوره المتمثل أساسا في هيمنته على سوق الفوسفاط، المادة الرئيسية لتنمية الصناعة الغذائية في إفريقيا التي تشهد انفجارا ديموغرافيا.
وقالت الصحيفة إن هذا الخيار الاستراتيجي يتجاوز الميدان الاقتصادي البحت، خاصة مع التحولات التي شهدها العالم العربي بعد ثورات ربيع 2011، والتهديدات الأمنية بمنطقة الساحل، وتنامي الحركة الجهادية لداعش التي غيرت المعادلة، مضيفة أن المملكة تتموقع كشريك مفضل للبلدان المتقدمة مقارنة مع جيرانه، ذلك أنها ما فتئت تدافع عن إسلام معتدل من خلال تكوين أئمة ماليين وليبيين وتونسيين.
وأكدت الصحيفة أن العاصمة الاقتصادية للمغرب، التي تطمح لتكون بوابة نحو إفريقيا، تعكس تطلع المغرب إلى فرض نفسه كأرضية للأعمال بإفريقيا.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن إحداث القطب المالي للدارالبيضاء، وتوقيع العديد من الاتفاقيات خلال الجولة الملكية بإفريقيا، يندرجان في إطار هذه الاستراتيجية.