أكد سايمن فرايزر، مساعد الوكيل الدائم، مدير المصلحة الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية والكومونويلث، أن المغرب وبريطانيا تجمعهما علاقات متميزة، معلنا أن هذه العلاقات ستتطور في المستقبل بشكل كبير، مضيفا أن "الوقت لم يحن بعد للإفصاح عن ماهية هذا التطور، الذي سيشمل العديد من المجالات".
أعلن فرايزر، خلال لقاء عقده مع عدد من الصحافيين على هامش زيارته للمغرب، أن علاقات التعاون بين البلدين تعرف دينامية غير مسبوقة، مشيرا إلى عقد مؤتمر حول الاستثمار في لندن، حضره أزيد من 300 رجل أعمال بريطاني، وتوقيع اتفاقية بين بورصة لندن وبورصة الدارالبيضاء، معبرا عن ارتياحه لمستوى التطور الإيجابي للتعاون بين البلدين على كافة الأصعدة.
وأكد فرايزر، في اللقاء الذي حضره كليف ألدرتون، سفير المملكة المتحدة بالمغرب، أن علاقات التعاون المتميزة بين البلدين ممتازة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني والقضائي والعسكري، مشددا على أن المغرب قام بخيار استراتيجي على كافة الأصعدة.
وأضاف المسؤول البريطاني أن تكثيف زيارات المسؤولين البريطانيين للمغرب يمثل "عربونا على الثقة والاهتمام الذي تحظى به المملكة المغربية من قبل المملكة المتحدة"، وأن "بريطانيا تدعم الإصلاحات بالمغرب، وخاصة دستور 2011، لأنه ينطوي على العديد من الأمور، تخدم الديمقراطية".
وأضاف فرايزر، الذي يقوم بزيارة للمغرب، على مدى يومين، هي الأولى من نوعها، أنه التقى نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكذا الطيب الفاسي الفهري، مستشار صاحب الجلالة، وفعاليات من المجتمع المدني، وتباحث حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصا الوضع في ليبيا، ومسلسل السلام الإسرائيلي الفلسطيني، والتهديد الإرهابي، بما فيه قضية المقاتلين الأجانب، مؤكدا أن هذه اللقاءات كانت مثمرة.
وأبرز المسؤول البريطاني أنه تباحث مع المسؤولين المغاربة حول قضية الصحراء المغربية، واستمع للمقترح المغربي.
وبخصوص الإصلاحات الاقتصادية، قال فرايزر إن بريطانيا تدعم كل الإصلاحات بالقطاع الاقتصادي المغربي، معلنا أن "عقد مؤتمر بلندن أخيرا حول الاستثمار، والحضور القوي من قبل رجال الأعمال، يمثل تشجيعا للإصلاحات التي يعرفها المغرب على المستوى الاقتصادي وكذا التجاري"
كما أشاد فرايزر بمستوى الشباب المغاربة ووعيهم بالقضايا الإقليمية والجهوية، من خلال "مباحثات مع فعاليات المجتمع المدني خرجت بانطباع ممتاز عن مستوى وعي الشباب المغربي، وأنا سعيد جدا بهذا، ومهم جدا أن يكون لدى الشباب مستويات قوية".