أكدت الجمعية الفرنسية للنهوض بالحريات الأساسية أن احتجاز الشابة داريا امبارك سلمى يعتبر حالة جديدة لخرق حقوق الإنسان من لدن "البوليساريو"، خاصة أن هذا الانتهاك يمس حرية تنقل أفراد أسر ممزقة.
قال كريستوف بوتان، نائب رئيس الجمعية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الجمعية لا يمكنها إلا أن تلاحظ للمرة الثانية وفي ظرف أقل من سنة، أن ضغوطا تمارس من قبل "البوليساريو" على شباب يزورون آباءهم البيولوجيين بمخيمات لحمادة بالجزائر.
وأكد أن خروقات حقوق الإنسان هذه تعني الجزائر بشكل مباشر، باعتبارها المسؤولة، كما ذكرت بذلك (هيومن رايتس واتش)، عن حمايتها على أراضيها، خاصة إذا كانت الخروقات من ارتكاب "البوليساريو" في مخيمات تحت سيطرته، في انتهاك للقواعد الدولية المتعلقة بمخيمات اللاجئين.
وأضاف بوتان أن الجمعية التي عبرت عن قلقها إزاء التصريحات الأخيرة المتوترة للبوليساريو، تطالب بتمكين داريا امبارك سلمى من التنقل بحرية، ومن مغادرة مخيمات تندوف أو التراب الجزائري إن رغبت في ذلك.
وقال إن الجمعية تأمل في أن تباشر المفوضية العليا للاجئين في المستقبل مراقبة سير الزيارات العائلية من أجل عدم تكرار خروقات حقوق الإنسان.
يشار إلى أن الشابة داريا امبارك سلمى، البالغة من العمر 25 سنة، محتجزة رغما عنها منذ سنة تقريبا من قبل عائلتها التي تمنعها، بتواطؤ مع قيادة "البوليساريو"، من العودة إلى جزيرة تينيريفي الكنارية، حيث كانت تعيش مع والديها بالتبني وتتابع دراستها الجامعية.