تعقد مؤسّسه الفكر العربي مؤتمرها الثالث عشر في الصخيرات من 3 إلى 5 دجنبرالجاري، ويأتي هذا المؤتمر تحت عنوان "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم" ويجمع قادة ومفكرين عربا وأجانب.
في مقابلة له مع صحيفة "لوماتان"، شدّد رئيس مجلس مؤسّسة الفكر العربي، الأمير بندر بن خالد الفيصل، على أهمية الحوار في إنهاء الأزمة التي يمرّ بها العالم العربي حالياً.
الأمير بندر بن خالد الفيصل: ليست هذه المرّة الأولى التي يستضيف فيها المغرب المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي. فقد استضاف المغرب هذا الحدث منذ عشر سنوات تحديداً. ففي العام 2004، كان المؤتمر بعنوان "العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة".
أمّا هذا العام، فيتمحور مؤتمرنا الذي سيمتدّ على ثلاثة أيّام وسينعقد في الصخيرات، حول موضوع "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم". وهذا الموضوع يعني جميع البلدان العربية في الشرق الأوسط وفي المغرب العربي ودول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً في ظلّ الأحداث التي تشهدها المنطقة اليوم.
ولا يتمتّع المغرب بمكانة خاصة بين بلدان المغرب العربي وحسب، بل أيضاً، في جميع أنحاء العالم العربي. وبالتالي، هو يلعب دوراً في التكامل العربي ويعتبر لاعباً أساسيّاً في بلورته. كما أن المغرب جسر العبور بين المشرق والمغرب العربي، ومنه إلى دول الاتّحاد الأوروبي والعالم.
وغني عن الذكر الحفاوة التي استقبلنا بها والرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لمؤتمرنا. فلطالما دعم المغرب، حكومة وشعباً رسالة مؤسّسة الفكر،وساهم في مبادراتها وتوفير منصّات لها لتسهيل تنفيذ مشاريعها.
وعلى ضوء التغيرات الجغرافية السياسية الحالية، تدعو الحاجة الملحّة إلى النظر في تكامل التنمية العربية ومستقبل التعاون الاقتصادي بين بلداننا، والتكامل الثقافي، والحلول لمشاكل الأمن والانقسام السياسي لدينا...
كما سيتناول المؤتمر أيضاً دور جامعة الدول العربية ومسألة الموارد الطبيعيّة العربية مثل المياه والنفط ومسائل الحدود وتوزّع السكان ونشر اللغة العربية.
الأمير بندر بن خالد الفيصل: سيجمع مؤتمر فكر 13مسؤولين حكوميين ووزراء وسياسيّين وأصحاب قرار، بالإضافة إلى مفكّرين وخبراء وأكاديميين عرب وأجانب.
وخلال الجلسة العامة سنناقش تاريخ السياسات والتغيرات الثقافية والجغرافية والسياسية العربية. كما سننظر في أسباب هذه التغيّرات. وسنقيّم أيضاً هذه السياسات وسنتبادل الآراء بهدف التوصّل إلى تفاهم وخيارات نعقد عليها الآمال لتعيد مجتمعاتنا إلى الأمن والاستقرار والتنمية والنهضة والوحدة.
الأمير بندر بن خالد الفيصل: لطالما كان المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي (فكر) سبّاقاً، دائماً، إلى التفكير بحاضر العرب ومستقبلهم، والنظر بعيون فاحصة إلى ما يحدث من مستجدّات، وحشد الطاقات الفكرية لمعالجة التحدّيات الثقافيّة والاقتصاديّة والتنمويّة والاجتماعيّة والسياسيّة التي يواجهها وطننا العربي. فقد واكب "فكر" الأحداث التي مرّت بها المنطقة العربيّة منذ أن عُقد قبل ثلاثة عشر عاماً في القاهرة.
ويكمن هدفنا في تعزيز التضامن الثقافي والتقدّم في بلداننا مع الانفتاح إلى العالم أجمع. ومن خلال مؤتمر فكر، نحن نتطلّع إلى إجراء حوار بنّاء وفريد بين العرب، حتى نسمح بوصول الأفكار الجديدة من أجل بناء مستقبل أفضل لسكّان هذه المنطقة.
وارتأت مؤسّسة الفكر العربي من خلال مؤتمرها "فكر13"، أن تضيء شعلة الأمل بالوحدة العربية، حتى وإن ازداد الانقسام وعلا صوت العنف على صوت العقل والحكمة والحوار. فهي تسعى لإيصال صوت المثقّف ومنطق العقل وثقافة الحوار البنّاء، ليعلو فوق كلّ الصراعات والاختلافات، وليشكّل الأرضيةَ التي تقرّب بين العرب وتجمعهم.