أطلقته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتعاون مع وزارة الداخلية

بلدية سلا نموذج في تنفيذ برنامج الحكامة المحلية

الثلاثاء 02 دجنبر 2014 - 06:52
3572

اختتم برنامج الحكامة المحلية، الذي أطلقته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سنة 2010، الأسبوع الماضي، بتعاون مع مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية.

كانت بلدية مدينة سلا من بين مجموعة من المجالس البلدية بالمغرب التي استفادت من هذا البرنامج، وتمكنت من خلاله من تنفيذ العديد من المشاريع، أبرزها وضع مخطط جماعي للتواصل، وافتحاص داخلي، ونظام فعال لتدبير الشكايات.

وقالت إلهام لهريد، مكلفة بالتواصل في هذا البرنامج، الممول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن "بلدية سلا هي واحدة من بين البلديات النموذجية، التي تمكنت من تنفيذ معظم محاور برنامج الحكامة المحلية".

وأوضحت لهريد، في تصريح لـ"المغربية"، أن البرنامج يهدف إلى خلق تدبير محلي منفتح وشفاف، يقوم على الحوار وتبادل المعلومات بين البلديات والمواطنين، على أساس ثلاثة مبادئ في الحكامة، هي القدرة على المشاركة والأداء والشفافية، إلى جانب الأنشطة، التي تركز على الشباب والمساواة بين الجنسين، ومواضيع لها علاقة بالتعاون مع المديرية العامة للجماعات المحلية.

وأضافت أن الدولة المغربية أبدت عزمها على تخليق الحياة العامة، وجرت تعبئة برنامج الحكامة المحلية، حتى يكون التدبير المحلي يتوافق مع القواعد والإجراءات، التي تضمن نشر وحصول المواطنين على المعلومات بشكل واضح، وكذلك مراقبة وتحسين ممارسة الحكامة، بشكل يساهم في جهود المديرية العامة للجماعات المحلية.

من جهته، أفاد محمد منصوري، رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية بمجلس المدينة، أن بلدية سلا تمكنت من وضع مخطط جماعي للتواصل على مدى ثلاث سنوات (2014-2016)، يرتكز على 84 إجراء، وينص على إحداث مجلة فصلية تهتم بأنشطة الجماعات، وتحسين خدمات الموقع الإلكتروني، وإنشاء صفحات للتواصل في الشبكات الاجتماعية.

ويركز البرنامج أيضا، حسب المنصوري، على تحسين التواصل الداخلي، وإنشاء لافتات داخل المجلس لتسهيل توجه المواطنين، والتغلب على أوجه القصور والإخفاقات في تدفق المعلومات المتعلقة بالجماعات، سواء داخلها أو خارجها.

ولضمان قدر أكبر من الشفافية في تدبير الشكايات، يضيف المنصوري، وضعت الجماعات داخل مقراتها قسما مكلفا بتلقي شكايات المواطنين، مشيرا إلى أن تشغيله عمليا بدأ منذ ستة أشهر، وأنه رافق هذه الخدمة إنشاء نظام معلوماتي، يتعلق بتدبير الشكاوى لضمان التنظيم الفعال لهذه المهمة.

وأوضح أن هذه "الخدمة سمحت لنا بالاستجابة بشكل أفضل لشكايات المواطنين، وكسب ثقتهم من جديد في الجماعات المحلية والمنتخبين"، مشيرا إلى أنه منذ إدخال هذه الخدمة، جرت معالجة 600 شكاية، مع تقليص مدة معالجة الشكايات بشكل كبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشكايات البسيطة المتعلقة بالبلدية، كإصدار التصاريح.

وأفاد المنصوري أن المجلس البلدي لمدينة سلا أطلق افتحاصا داخليا لثلاث مؤسسات، ويتعلق الأمر بسوق الجملة بسلا، ومحطة الحافلات، ومصلحة الضرائب بالبلدية، موضحا أن المصلحتين الأولى والثانية كانتا أبرز هدف لإصدار تقرير قدم لرئيس مجلس مدينة سلا نور الدين الأزرق لتصحيح الاختلالات المطروحة، وأن "مصلحة الضرائب تخضع دائما للافتحاص، بما أنها تتكون من سبعة مفوضين".  

يشار إلى أن تنفيذ برنامج الحكامة المحلية، الذي انطلق سنة 2010، أنجز بتعاون مع 110 جماعات ومع أطر إقليمية، خصوصا السلطات المحلية، وعدد من الجمعيات، التي تعنى بالشباب والمرأة.  وهمت مجالات تدخل البرنامج جهات عدة (الرباط-سلا-زمور-زعير، وفاس-بولمان، ودكالة-عبدة، وبعض المدن خارج هذه الجهات، مثل القنيطرة، وطنجة، وبنكرير، ومراكش).




تابعونا على فيسبوك