عريضة من توقيع جامعيين وجمعويين ورجال قانون وصحافيين

رباطيون يطالبون بإنقاذ بناية 'مستشفى ماري فويي' العريقة

الثلاثاء 02 دجنبر 2014 - 08:02
3724

أطلق عدد من سكان الرباط عريضة إلى المسؤولين عن المدينة، من أجل الحفاظ على بناية مستشفى ماري فويي العريقة MARIE FEUILLET)).

اعتبر الموقعون على هذه العريضة أن من حقهم، باعتبارهم سكان المدينة والمدافعين عن تراثها، مساءلة سلطات المدينة حول التدهور، الذي أصاب بناية تاريخية مهمة، كالمستشفى العسكري ماري فويي بالعاصمة الرباط.

ويرى موقعو العريضة أن من حقهم مساءلة المسؤولين، طبقا للمادة الأولى من الدستور، التي تنص على اعتبار الديمقراطية المواطنة والتشاركية إحدى ركائز النظام الدستوري، وكذا المادة 13 من الدستور، التي تنص على إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها، ثم المادة 15، التي تنص على حق المواطنات والمواطنين في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، فضلا عن المادة 139، التي تنص على أن مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى تضع آليات تشاركية للحوار والتشاور مع منظمات المجتمع المدني وحق هذه الأخيرة في إدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.

وذكرت العريضة أنه، بعد انتقال المستشفى إلى عنوانه الجديد في حي سكني بالمدينة، بدأ "تدهور المقر القديم منذ سنوات، ودون أن تكون لدينا دراية دقيقة بتاريخه، لا يمكننا إلا أن نقف أمام عظمته، وأن نستنكر المآل الذي يعرفه حاليا".

وتساءل أصحاب العريضة عن سبب تأخر مسؤولي المدينة في حماية هذه التحفة المعمارية، وما إذا كان هذا التأخر ناتجا عن صعوبة في إيجاد محسنٍ أو متخصص في تجديد البنايات التاريخية.

واقترح موقعو العريضة على السلطات المعنية المشاركة في عملية الإنقاذ، بمرافعة تجاه المحسنين والفاعلين المحتملين، وتعبئة المجتمع المدني من أجل أن تستعيد هذه البناية جمالها، ويكون بإمكانها استقبال الأنشطة واللقاءات الكبرى بعاصمة البلاد.

وتضم لائحة الموقعين أساتذة جامعيين، وباحثين في الجغرافيا وفاعلين جمعويين، ورجال قانون، وصحافيين، وكتابا، وشعراء، وأطباء.   

تجدر الإشارة إلى أن مستشفى ماري فويي ذا الطراز المعماري الكولونيالي، شيد سنة 1915، بأمر من المقيم العام الفرنسي بالمغرب، الجنرال ليوطي، وبموافقة مدير معهد باستور بباريس. وشرع في بنائه وإتمامه بين عامي 1915 و1920، داخل نطاق" قصر القبيبات". وحمل هذا المستشفى العسكري اسم ماري فويي، نسبة إلى ممرضة فرنسية كانت التحقت بالصليب الأحمر، ونذرت حياتها لرعاية المرضى والمعطوبين من الجنود، ولقيت حتفها نتيجة تعرضها لوباء التيفوس أثناء مزاولتها عملها عام 1912، لينتقل إلى حمل اسم "المستشفى العسكري الدراسي لمحمد الخامس" بعد افتتاحه من قبل المغفور له الراحل الحسن الثاني، في 23 ماي 1963.

واحتوى المستشفى العديد من المصالح الطبية أحدثت خلال عشرينيات القرن الماضي، وجهزت بالآلات العصرية وغرف للعمليات الجراحية، واستمر العمل به إلى حدود نهاية التسعينيات، بعد بناء المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس، الذي افتتحه المغفور له الملك الحسن الثاني، في 10 يوليوز 1999، قبيل وفاته ببضعة أيام.




تابعونا على فيسبوك