قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بخريبكة، الأسبوع الماضي، في حق عصابة إجرامية تتكون من أربعة أفراد، متهمة بسرقة المواشي، بمؤاخذة أفرادها بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم، من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية والسرقة مع حالة العود.
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لخريبكة، بداية الشهر الجاري، بعد تجميع معطيات عن نشاط العصابة من إيقاف أفرادها، بناء على شكايات عديدة توصل بها المركز الترابي.
وتعود تفاصيل القضية، حسب مصادر أمنية، إلى نجاح دورية للدرك الملكي تابعة للمركز الترابي خريبكة، من تفكيك عصابة إجرامية خطيرة تتكون من أربعة أشخاص، بعد توصلها بشكايات تفيد تعرض محلات تجارية ودواوير تابعة لمركز جماعة الفقراء إلى السرقة.
وعلى إثر المعلومات المتوصل بها، قامت عناصر الدرك الملكي بتكثيف البحث وتجميع كل المعطيات التي أدلى بها ضحايا تنفيذ عمليات السرقة، التي تمكن مقترفوها من الفرار.
وبتوجيه من رئيس المركز الترابي، تمكن المحققون، بناء على الأوصاف التي أدلى بها الضحايا، من إعداد صورة مركبة وتقريبية عن أحد المتهمين المفترضين عممت على مختلف المراكز الأمنية وأعوان السلطة المحلية.
في السياق نفسه، لم تستبعد افتراضات المحققين إمكانية وجود أفراد ضمن العصابة يقطنون بالدواوير التابعة لمركز جماعة الفقراء بحكم علمهم الدقيق بالدواوير والطرق المؤدية إليها، والمساكن المستهدفة والمحلات التجارية إلى جانب سهولة ولوجهم الدواوير دون إثارة انتباه السكان.
إلى ذلك شكلت المعطيات التي جرى تجميعها بناء على تصريحات الضحايا، المؤشرات الأولية للوصول إلى المتهمين الذين زرعوا الرعب في قلوب السكان، الأمر الذي مكن المحققين من الوصول إلى أول مشتبه به في وقت قياسي، بعد تمكن أحد المواطنين من التعرف على المتهم الرئيسي بحكم تطابق أوصافه مع الصورة المركبة المعممة على مختلف مراكز الدرك الملكي، إلى جانب أن المشتبه به المعروف بسوابقه العدلية في السرقة، ويعد من أبناء الجماعة المستهدفة، وهو ما يسهل عليه التنقل بحرية وسط الدواوير دون إثارة الشبهات.
كما شكل ظهور بعض مظاهر الثراء على المعني بالأمر في وقت وجيز ومفاجئ أحد الدوافع الرئيسية وراء إسراع المحققين بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة في القبض عليه وفتح تحقيق تمهيدي معه بغية الوصول إلى باقي أفراد العصابة.
ورغم حرص المتهم على إنكار المنسوب إليه خلال مراحل البحث التمهيدي، من خلال مواجهته بالعديد من الأدلة التي استطاع المحققون تجميعها خلال مراحل البحث، وبعد تنقيط الجاني بالناظمة الإلكترونية التي أكدت أنه من ذوي السوابق العدلية، جعلته ينهار ويقر بالمنسوب إليه ويمد المحققين بهوية باقي أفراد العصابة وضمنهم هوية صاحب الناقلة المستعملة في نقل المواشي المسروقة.
وأفضى البحث التفصيلي مع المتهم الرئيسي إلى القبض على باقي أفراد العصابة وحجز الناقلة المستعملة في السرقة.