مرصد حقوقي يحمل المحكمة مسؤولية التأخيرات المتوالية للملف

تأجيل خامس لمحاكمة البريطاني بيل الخطير مغتصب الأطفال

الأربعاء 19 مارس 2014 - 12:40
1189

أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بتطوان، نهاية الأسبوع الماضي، محاكمة البريطاني "ر.ا.ب" المتابع في قضية "اختطاف، ومحاولة هتك عرض ثلاث قاصرات بالعنف"، بكل من تطوان وشفشاون، والإقامة غير الشرعية، والفساد، إلى 11 أبريل المقبل.

قررت الغرفة إرجاء مناقشة الملف استجابة لطلب دفاع المتهم من أجل إعداد الدفوعات الشكلية، كما التمس تمتيع موكله بالسراح المؤقت نظرا لحالته الصحية.

وكان رئيس الهيئة القضائية، في جلسة فبراير الماضي، اعتبر القضية جاهزة للمناقشة، كما طالب بتوفير المساعدة القضائية للمتهم أولا من أجل ضمان حقه في الدفاع، وثانيا تجنبا لعمليات التنصيب والتخلي عن الملف من طرف أكثر من محام نصبه المتهم، ما يؤدي إلى ضياع حقوق الضحايا، وثالثا من أجل النطق بالحكم.

وجاء في بلاغ لمرصد الشمال، المنصب طرفا مدنيا في هذه القضية، أنه يستغرب التأجيلات المتوالية للملف من طرف المحكمة، خاصة أنها المرة الخامسة، التي يؤجل فيها الملف، مضيفا أنه "تلقى بامتعاض شديد هذا القرار، خاصة أن الضحية الثالثة أغمي عليها بمجرد رؤية المتهم أثناء المحاكمة، وهو ما يدخلهن في اكتئاب نفسي بعد كل جلسة".

وأعلن المرصد الحقوقي عن تضامنه مع الطفلات ضحايا الانجليزي روبرت ادوارد بيل، وتحميله محكمة الاستئناف بتطوان "المسؤولية الكاملة في التأجيل المتواصل لهذه القضية لما لذلك من أضرار نفسية على الضحايا".

يذكر أنه جرى إحضار المتهم الانجليزي من سجن سلا، خلال الجلسة الماضية، إذ سبق أن تخلف لجلستين سابقتين بعدما جرى نقله من السجن المدني بتطوان، في نونبر 2013.

وكان دفاع المتهم البريطاني، المتابع بجملة من التهم الجنائية، أعلن في وقت سابق الانسحاب من الملف لأسباب غير واضحة.

ويرى مرصد الشمال لحقوق الإنسان، حسب بلاغ صادر عنه، أن هناك احتمالا من وجود ضحايا في أكثر من مدينة مغربية للمتهم، وفق البيانات والمعطيات المتوفرة لدى المرصد، خاصة أنه ظل يتجول بكل حرية بالمغرب وزار مكناس، وفاس، ومراكش، وأكادير، والقنيطرة، وطنجة، رغم وجود مذكرة بحث دولية صادرة عن أنتربول مدريد، وانتهاء مدة إقامته الشرعية بالمغرب، والقبول المؤقت لسيارته".

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، حسب بلاغ سابق لمرصد الشمال لحقوق الإنسان، توصلت "المغربية بنسخة منه، إلى يوم 18 يونيو الماضي "عندما حاول شخص يحمل الجنسية البريطانية ويدعى روبرت إدوارد بيل، البالغ من العمر 59 سنة، مقيم بطريقة غير قانونية بالمغرب، ومبحوث عنه من طرف الأنتربول، بمحاولة اختطاف ثلاث طفلات، الأولى بمدينة شفشاون والثانية بحي كويلما بتطوان، التي هربت منه واختفت داخل روض للأطفال، والثالثة بالحي نفسه، وتبلغ من العمر ست سنوات، وضعها داخل سيارة من نوع (بوجو)، مرقمة بالديار الإسبانية، وفر بها باتجاه منطقة أزلا (تبعد حوالي 7 كيلومترات عن تطوان)، حيث يكتري منزلا رغم عدم توفره على وثائق الإقامة".

وحسب معطيات الملف، فإن المتهم البريطاني "روبرت إدوارد بيل" كان هرب إلى المغرب عندما أصدرت وزارة الداخلية الإسبانية مذكرة اعتقال في حقه، بتهمة "اغتصاب الأطفال" و"الاختطاف"، بسبب محاولته اختطاف فتاة تبلغ من العمر 12 سنة في بيليز مالقا جنوب إسبانيا، حيث تعتقد الشرطة أنه قد يكون ارتكب جرائم أخرى.




تابعونا على فيسبوك