أدينوا من أجل قبول هدايا وتبرعات للتأثير على الانتخابات

24 شهرا حبسا لرئيس جماعة أيت يدين ونائبه ومستشارين

الثلاثاء 18 مارس 2014 - 13:44
1083
جماعة أيت يدين

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالخميسات، يوم الخميس الماضي، بـ 24 شهرا حبسا نافذا، وأداء غرامة 50 ألف درهم، والمنع من الترشح لخمس ولايات انتخابية، في حق رئيس المجلس الجماعي أيت يدين، ونائبه الأول، ورئيس لجنة المالية، ورئيس لجنة التعمير، إذ أدانت

جاءت متابعة المتهمين في هذا الملف عدد 32/2009، بعد صدور أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة نفسها، بإحالة المتهمين الأول (م.ب)، الرئيس الحالي لجماعة أيت يدين، في حالة اعتقال، من أجل جنحة "تقديم هدايا وتبرعات، قصد التأثير على التصويت"، والمتهم الثاني (ح.ف)، النائب الأول للرئيس، والمتهم الثالث (م.ب)، رئيس لجنة التعمير، والمتهم الرابع (ح.ب)، والمتهم الخامس (ع.ب) من أجل جنحة "قبول الهدايا والتبرعات قصد التأثير على عملية التصويت"، في حالة سراح، كما أمر قاضي التحقيق بإحالة المتهمين على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالخميسات لمحاكمتهم طبقا للقانون.

وتعود أطوار القضية إلى تاريخ البحث التمهيدي الذي أنجزه الدرك الملكي بالخميسات، الأول بمحضر رقم 272 بتاريخ 18-06-2009، منجز من قبل المركز القضائي بالخميسات، والثاني رقم 09 بتاريخ 2009-08-06، المنجز من طرف الفصيلة القضائية، وكذا التقرير الإخباري لقائد قيادة مصغرة أيت يدين (القائد السابق) رقم 35/09 المؤرخ في 2009-06-21، تاريخ تكوين مكتب المجلس الجماعي لأيت يدين، حيث يستفاد منها أن المدعو (ح.ح) والمتهم الخامس (ع. ب)، رئيس لجنة المالية بالمجلس الجماعي، تقدما بواسطة دفاعهما، بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها ضد المشتكى به المتهم الأول في شأن التأثير على نتيجة التصويت لرئاسة المجلس القروي لجماعة أيت يدين، عن طريق تقديم تبرعات تصل إلى 100 ألف درهم لكل منتخب مقابل تسلمه رئاسة الجماعة، عن طريق شيكات على بياض من طرف المنتخبين بوساطة المدعو(م.ا).

وصرح المشتكيان أنهما كانا من بين الفائزين في الانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو 2009 بجماعة أيت يدين، وأوضحا أنهما اجتمعا مع العضو الفائز(ع.ب) بمنزله والتحق بهما المشتكى بهم، بصفتهم أعضاء فائزين ومنهم (م. ب)، الذي أكد لهما أنه يريد الترشح لرئاسة المجلس، ووعد (ع.ب) أن يمنح للعضوين مبلغ 100 ألف درهم لكل واحد على شكل دفعتين، الأولى بمبلغ 60 ألف درهم تسلم في الحين، والدفعة الثانية بمبلغ 40 ألف درهم تبقى كضمانة، إلى حين فوزه برئاسة الجماعة، كما اقترح عليهما (م.ب)، يضيف المشتكيان (ح.ح) و(ع.ب)، فكرة ترك الشيك على بياض عند المدعو (م.ا) إلى حين الانتهاء من عملية التصويت، وتشكيل المكتب، قبل أن يتراجعا عن أقوالهما عند الاستماع إليهما في المحضر الثاني، الذي أنجزته الفصيلة القضائية، فيما نفى الرئيس المنسوب إليه، خلال جميع أطوار البحث والتحقيق.

أما التقرير الذي أنجزه القائد السابق لقيادة المصغرة أيت يدين، فأكد فيه أنه خلال يوم التصويت لانتخاب مكتب المجلس والأجهزة المساعدة له، قدم لرئاسة الاجتماع، شيكين على بياض، الأول صادر عن العضو (م.ب)، والثاني صادر عن العضو(ع.ب)، مسحوبين عن القرض الفلاحي، مؤكدا على أنه وقعت مناوشات، بين أعضاء المجلس، (ل.ف) و(ع.ب) و(ل.ح) و(ج.ب) و(ح.و) و(م.ب)، معللين ذلك بأنهم استرجعوا شيكين، سبق أن تسلمهما المدعو (م.ب) الرئيس الحالي، على أساس أن يتقدم بترشيحه لرئاسة المجلس، في إطار تحالف معهم، ما دفعهم لتقديم شكواهم، أمام رئاسة الاجتماع وتعطيل عملية التصويت، ولتتم بعد ذلك عملية الصلح والتنازل في ما بينهم.

ومر الملف بعدة مراحل سجل خلالها اعتقال رئيس الجماعة احتياطيا على ذمة التحقيق قبل أن يتمتع بالسراح المؤقت بكفالة مالية قدرها 50 ألف درهم، وبعدها مثل أمام الهيئة القضائية بالمحكمة في عدة جلسات، جرى خلالها الاستماع إلى شهادة القائد والرئيس السابق الذي لم تدون أقواله في محاضر الضابطة القضائية لعدم التوصل إلى مقر سكنه الحقيقي، وبعد جاهزية الملف أدرجته هيئة الحكم للمداولة، حيث اقتنعت بثبوت التهم في حق المعنيين الثلاثة، إذ أصدرت حكمها في القضية، التي ستعرف لاحقا فصولا مثيرة بعد تنفيذ الحكم، حيث تجري حاليا الاستعدادات لانتخاب مكتب مسير جديد لجماعة أيت يدين.




تابعونا على فيسبوك