تعزز النسيج الصناعي بجهة أكادير بتدشين وحدة لإنتاج الكرتون المضلع بمبلغ استثماري إجمالي يصل إلى 55,8 مليون درهم، عبأته الشركة المغربية للكرتون والورق- الدولية للورق.
أفادت الشركة، في بلاغ صحفي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن انخراط مجموعة "الشركة المغربية للكرتون والورق–الدولية للورق" في ديناميكية العرض التصديري المغربي هو أكثر من مجرد إرادة، بل يوجد في صلب السياسة الإنتاجية للمقاولة.
وفي هذا السياق، تشكل الوحدة الصناعية الجديدة للكرتون المضلع، التي جاءت لتعزز حظيرة تجهيزات الشركة في موقع أكادير، اختيارا للنجاعة والفعالية.
وأضافت الشركة أن الاستثمار الجديد، الذي سيزود عاصمة سوس بأداة عالية التكنولوجيا في مجال الكرتون ومواد التعبئة والتلفيف، يطمح للاستجابة كما وكيفا للطلب الصناعي للمنطقة، "فمن البديهي أن منطقة سوس تساهم في إطار تنفيذ برامج مخطط المغرب الأخضر وهاليوتيس من خلال نشاطين رئيسيين، سلاسل إنتاج الفواكه والخضر والصيد البحري".
وفي هذا الصدد، ستمكن الوحدة الجديدة لإنتاج الورق المضلع من الاستجابة الفورية والمستقبلية لاحتياجات الزبناء، عبر تتويج آجال التسليم وضمان أفضل تعبئة وتحفيظ للمنتجات، خاصة منها الموجهة للتصدير. وبالفعل فإن 60 في المائة من إنتاج موقع الشركة في أكادير موجه لسوق الفواكه والخضر فيما القطاع الصناعي والصادرات، يمتص كل واحد منهما نسبة خمس من مبيعات الشركة.
يشار إلى أن الوحدة الجديدة، التي تعزز تجهيزات مصنع أكادير، تم اقتناؤها لدى المصنع الإيطالي المتخصص فوسبر، المزود العالمي المعروف عالميا بآليات تصنيع الكرتون المضلع المندمجة وتحيين الآليات الشبيهة.
ويندرج حضور "الشركة المغربية للكرتون والورق-الدولية للورق" في أكادير في إطار الاستمرارية. واستثمرت المجموعة أزيد من 10 ملايين أورو خلال الخمسة أعوام الأخيرة، من أجل تأهيل وترقية مصنعها (الأداة الإنتاجية، منظومة الحماية من الحرائق، مركز التجميع...).
وتتوخى الوحدة الإنتاجية الجديدة في أكادير تحسين الجودة الفورية للكرتون المضلع، التي تعتبر القيمة المضافة الرئيسية للشركة المغربية للكرتون والورق، والرفع من القدرة الإنتاجية للمصنع، وإجمالا الاستجابة الفورية للطلب المهني.
وتشكل الاستراتيجية الاستثمارية المعتمدة اختيارا بنيويا، حسب الحسين الراضي، مدير عام الشركة المغربية للكرتون والورق-الدولية للورق، الذي يعكس إرادة المجموعة أن "تبدع وتبتكر باستمرار لكي تتميز وتكون في مستوى كل الانتظارات".
وتغطي هذه الاستراتيجية في الوقت نفسه عصرنة حظيرة التجهيزات والمعدات، وتكوين وتخصص الرأسمال البشري وتأهيله بشكل مستمر، لمطابقته مع المعايير الدولية الجاري بها العمل.
ويجد المجهود الاستثماري لمجموعة "الشركة المغربية للكرتون والورق-الدولية للورق" في منطقة سوس مبررات وجوده، من جهة في حجم الإنتاج، الموجه للتصدير بنسبة 80 في المائة.
وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج مصانع الشركة المغربية للكرتون والورق-الدولية للورق موجه إلى شرائح متنوعة من الزبناء، غير أن ثلثي إنتاج المجموعة يبقى موجها للقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، على الخصوص فرع الفواكه والخضر.
يذكر أن الشركة أنشئت في سنة 1949 تحت اسم الشركة المغربية للكرتون والورق، وهي اليوم قوية برقم معاملاتها البالغ 1,5 مليار درهم، ورأسمالها البشري الذي يتجاوز 1300 شخص.
وتضع الشركة رهن إشارة السوق المغربية منتجات تمنح حلولا ملائمة، ومتأقلمة مع إشكاليات الصحة والنظافة، وتتوفر فيها كل ضمانات احترام وحماية البيئة. وعرض الشركة شامل ومندمج، تتداخل فيه أساليب الإنتاج مؤهلة وتصنيع عالي التكنولوجيا.
قال مامون بوهدهود، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم في تصريح للصحافة، إن "الدولية للورق، الرائدة في هذا المجال، تجدد ثقتها في المغرب من خلال الرفع من إنتاجها الذي سينتقل من 85 ألفا إلى 120 ألف طن سنويا، أي بارتفاع قدره 50 في المائة".
وأبرز الوزير، على هامش تدشين هذه الوحدة الصناعية أنه "بالنسبة إلينا، هذه فرصة مهمة للغاية ونرغب في رؤية شركة بمثل هذا البعد الدولي تعيد فتح آفاق لنا على السوق الإفريقي، بما يسهم في ترويج صورة المغرب كبوابة نحو إفريقيا".
وأشار إلى أن قطاع الورق والكرتون يمتلك مؤهلات مهمة للنمو، بالنظر إلى علاقته العضوية مع عدد من القطاعات التي استفادت من برامج للتنمية مثل برنامج "إقلاع" و"مخطط المغرب الأخضر" و برنامج "أليوتيس".
وبعدما لاحظ أن الاستهلاك الوطني من الورق لا يتعدى نسبة 15 كلغ سنويا لكل مواطن "وهو معدل يظل ضعيفا بالمقارنة مع المعدل الأوروبي الذي يصل إلى 200 كلغ للمواطن أو الأمريكي الذي يبلغ 300 كلغ للمواطن"، شدد على أن هذا القطاع مرشح للنمو بشكل أكبر.
واعتبر أن توجه الاستهلاك الوطني من هذه المادة لا يمكن مستقبلا إلا أن يسير في اتجاه الارتفاع حتى يستجيب للحاجيات المتزايدة من ورق وكرتون بمختلف أنواعهما.
ويضم المغرب أربع شركات لصناعة الورق والكرتون الموجهين لأغراض التلفيف بطاقة إنتاجية تناهز 170 ألف طن، علما بأن شركة "الدولية للورق" تأتي في الصدارة بفضل وحداتها الثلاث التي تشغل مجتمعة ما يزيد على 1300 شخص.
ويتعلق الأمر بوحدة القنيطرة المتخصصة في الورق والكرتون المخصص للتلفيف ووحدتي الدار البيضاء وأكادير الموجهتين لإنتاج الصناديق الكرتونية.