ابتدائية البيضاء أسقطت عنه صفة قاض

مناقشة ملف القاضي المتورط في الغش في امتحانات البكالوريا

الإثنين 17 فبراير 2014 - 11:17
2606
استئنافية البيضاء

من المنتظر أن تبت الغرفة الجنحية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، 19 فبراير الجاري، في ملف القاضي "م.ح"، المتابع بـ "الرشوة"، في ما عرف بـ "التزوير في امتحانات الباكالوريا" بالثانوية التأهيلية البارودي بعين السبع.

وجاء قرار الغرفة، التي تنظر في الملف في مرحلته الاستئنافية، مساء الأربعاء المنصرم، بعد إنهائها الاستماع إلى الدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع، إذ قررت المداولة في هذه الدفوعات، والبت في الملف، في التاريخ المذكور.

وانصبت الدفوعات الشكلية، التي تقدم بها دفاع القاضي، من هيئتي الرباط والبيضاء، على التنبيه بأنه لا يحق للشرطة أن تحقق مع قاض، وإن كان سابقا، احتراما لجسم القضاء. كما عرجت على عدم وجود حالة التلبس، وانعدام وسائل الإثبات التي تؤكد تورط موكله في الرشوة لحصول ابنه على نقاط عالية في امتحانات الباكالوريا.

ومن المنتظر أن يجري الاستماع إلى عدد من الأساتذة، الذين سبق أن توبعوا في هذا الملف، ما سيكون لشهادتهم دور كبير في تحديد العقوبة المنتظرة في حق المتهم.

وكانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أدانت في ماي 2013، القاضي المتهم، بثلاث سنوات حبسا نافذا، كما أسقطت عنه صفة قاض بعد أن كان دفاعه طالب المحكمة، في جلسات سابقة، منحه الامتياز القضائي بالنظر إلى أنه مازال يحمل صفة قاض.

وسايرت بذلك هيئة الحكم ما ذهبت إليه النيابة العامة، التي اعتبرت أن المتهم سبق أن أحيل بصفته قاضيا على المجلس الأعلى للقضاء، الذي أصدر في حقه عقوبة تأديبية بفصله عن العمل، وتم حذفه من سلك القضاء.

يذكر أن القاضي السابق والأستاذ الجامعي، جرى اعتقاله في أكتوبر 2012، من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن مولاي رشيد سيدي عثمان، بناء على مذكرة بحث أصدرتها النيابة العامة لدى ابتدائية البيضاء في حقه، بعد 15 شهرا من الفرار والاستدعاءات المتكررة من المحكمة، بناء على خلفية تورطه في قضية "التدليس والتزوير في امتحانات الباكالوريا" التي استفاد منها ابنه، وجعلته يحصل على معدل 20/ 20 في هذه الامتحانات.

وتفجر الملف الصيف ما قبل الماضي بعد أن راودت لجنة المراقبة الشكوك حول النقاط التي حصل عليها تلميذ، ابن قاض سابق، اجتاز الامتحان بالثانوية المذكورة، والتي بلغت 20 في مواد الفيزياء والرياضيات والعلوم، لتقترح أستاذة في اللجنة إعادة تدقيق ملاحظة أجوبة التلميذ، قبل أن يتبين أن الخط مختلف في الأوراق الأربعة، وأن جهة ما عملت على إعدادها ودسها وسط أوراق الامتحان، وتخلصت من أوراقه الأصلية.

وتبين بعد التحقيق المعمق في هذا الملف أن المتورط الرئيسي في القضية هو ابن قاض، ليجري اعتقال عدد من الأساتذة واستدعاء مدير الثانوية، ليفتضح الأمر، ويتبين أن المتهم الرئيسي هو القاضي، وجرى اعتقال مجموعة من الأطر بالثانوية وخارجها، الذين أدينوا بعقوبات حبسية ابتدائيا بين ستة أشهر وثلاث سنوات، فيما برئ البعض منهم في المرحلة الاستئنافية، ليجري بعدها نشر مذكرة بحث في حق القاضي السابق، وتم اعتقاله بعد 15 شهرا، بشارع محمد بوزيان بعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان بالدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك