استعرض فريدريك دوبور، المدير العام لشركة "إنوي" حصيلة مختلف العمليات والمبادرات، التي أنجزتها في إطار استراتيجيتها الاجتماعية، المتمثلة في ميادين التطوع والتمدرس.
وكشف دوبور، خلال ندوة صحفية نظمت بالدارالبيضاء مساء أول أمس الخميس، عن حصيلة "دير إيديك"، التي اعتبرها إيجابية، إذ شهدت عمليات الدارالبيضاء وآسفي وأكادير نجاحا كبيرا. كما سجلت العملية منذ انطلاقها ما يناهز 70 ألف متطوع، لم يتمكن منهم من المشاركة الفعلية إلا 15 ألفا. واستفادت 65 جمعية من خدمات "دير إيديك".
وقال دوبور إن "روح المبادرة والتطوع، التي برهن عليها البيضاويون والمسفيويون والأكاديريون من مختلف الأعمار والمشارب، ساهمت في إرساء روح "دير إيديك" كحركة مجتمعية تلقائية تؤسس لنموذج مجتمعي راق ومتمدن، لكل المنخرطين والمتطوعين والجمعيات".
وأوضح أنه، بفضل المتطوعين أضحى "دير إيديك ملتقى التطوع بامتياز على المستوى الوطني، وأصبح عنوانا للتلاقي بين الجمعيات الفاعلة في جميع القطاعات الاجتماعية والشباب المتطوع، التواق إلى العطاء وبذل المزيد من الجهد من أجل الرقي بالعمل التطوعي والاجتماعي على المستويين الوطني والجهوي".
وأعلن دوبور عن تنظيم سهرة تلفزيونيه كبرى بشراكة مع القناة الثانية، لجمع ساعات التبرع من طرف المتفرجين وستمكن السهرة من إشعاع ونشر ثقافة التطوع على المستوى الوطني.
وأفاد دوبور أن التزام وانخراط "إنوي" في حركية العمل الاجتماعي الميداني لم تقف عند "دير يديك"، ففي نونبر 2012، وفي موضوع اجتماعي آخر، هو قطاع التمدرس والتربية والتعليم ، بادرت "إنوي" إلى إطلاق مشروع المدرسة الإلكترونية كفضاء إلكتروني مفتوح للمساعدة المدرسية والتعليم والقراءة، معلنا عن تطعيم محتوى موقع التعليم عن بعد، الذي أطلقته "إنوي" بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بالدارالبيضاء، بإضافة مواد جديدة خاصة بتلاميذ السنة الثالثة من الإعدادي.
وساهمت كل من أكاديمية الدارالبيضاء ومؤسسة "سندي" في إنجاز هذا المشروع، الذي يرمي إلى توسيع مجال إشعاع الموقع، الذي يعتبر فضاء مفتوحا للدعم المدرسي والتحصيل والمطالعة لفائدة تلاميذ الفصل السادس من الابتدائي وكذلك للمدرسين وأولياء الأمور.
وأفاد أن هذا الفضاء يشكل مساهمة إضافية إلى مجهودات المدرسة والعائلة في المسار التربوي، وأنجز بمساهمة أكاديمية الدارالبيضاء التي وضعت أطرها التربوية رهن إشارة الساهرين على الموقع لتقديم الدعم البيداغوجي اللازم لاختيار مواد ومواضيع ناجعة ومفيدة للمتلقين الصغار.
وفي ظرف سنة من وجوده، استقبل الموقع أزيد من 260 ألف زائر وحيد مع تصفح أزيد من مليون صفحة ومعدل يناهز عشر دقائق. وأغلب زوار الموقع مغاربة بمعدل 96 في المائة، بالإضافة إلى زوار من فرنسا والسعودية والجزائر والولايات المتحدة وإسبانيا وتونس ومصر.
وركز دوبور في مداخلته على فلسفة ومبادئ "إنوي" الأساسية في تفعيل سياستها الاجتماعية قائلا "ننطلق في كل مبادراتنا الاجتماعية من موقعنا كفاعل اتصالاتي بديل وشامل يبني مشاريعه المجتمعية حول مهنته الأساسية. ونلتزم بوضع خبرتنا التكنولوجية والتدبيرية في خدمة النمو الاقتصادي والاجتماعي للمغرب. كما نعمل على ربط جميع الأطراف عن طريق قنوات التواصل الحديثة كالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي".
-----------------
تطلق "إنوي" عملية جمع وإعادة تدوير الهواتف المستعملة. وقال فريدريك دوبور، المدير العام لـ"إنوي"، إنها "أول عملية من نوعها في المغرب، توفر لمستعملي الهاتف المحمول إمكانية التخلص من هواتفهم القديمة أو المعطلة".
وأضاف المدير العام، خلال ندوة صحفية نظمت بالدارالبيضاء، مساء أول أمس الخميس، تمحورت حول المسؤولية الاجتماعية للشركة، أن هذه العملية تدخل في إطار شراكة ثلاثية الأبعاد مع جمعية جسر ومجموعة مناجم الصناعية، موضحا أنه سيتم خلق نقاط تجميع الهواتف المستعملة بكل وكالات "إنوي"، حيث سيضع الزبناء والمواطنون الهواتف والبطاريات التي يودون التخلص منها، مشيرا إلى أنه بعد مرحلة التجميع تنطلق عملية معالجة وتفكيك الهواتف بورشات التكوين التابعة لمؤسسة الجسر.
وأفاد أن هذه العملية "ستمكن من إحداث مناصب شغل وتكوينات جديدة بهذه الورشات المعدة لإعادة تأهيل الشباب المنقطع عن الدراسة، وبعد التفكيك والمعالجة ستتم عملية إعادة تصنيع وإنتاج الهواتف بمصانع مجموعة مناجم، وفق آخر التقنيات والمعايير الدولية".
وستواكب عملية جمع الهواتف المستعملة عدة برامج تحسيسية وحملات توعوية حول أهمية معالجة النفايات الإلكترونية وعدم التعامل معها كنفايات عادية. وأكد أن الشركة ستحاول من خلال هذه الحملات إشارة الانتباه حول أهمية مساهمة المؤسسات العمومية والخاصة، وكذا المستهلكين في معالجة وإعادة إنتاج وتدوير النفايات الناتجة عن الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع الاتصالات وما واكبها من استعمال مفرط للهواتف ومستلزماتها.