تفتح محكمة الاستئناف بأكادير، قريبا، ملف (ح.ب) نائب رئيس جماعة سيدي بيبي، المدان ابتدائيا بأربعة أشهر حبسا نافذا بتهمة "خيانة الأمانة واختلاق التفالس"، للنظر في الملف في مرحلته الاستئنافية.
كانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، أدانت في دجنبر 2013، نائب رئيس جماعة سيدي بيبي بأربعة أشهر حبسا نافذا، وأداء غرامة مالية 25 ألف درهم كتعويض لفائدة المطالبة بالحق المدني في قضية تابعها الرأي العام بلمحلي.
وأصدرت الغرفة الحكم طبقا للفصول 286 و287 و289 و280 و293 و297 من قانون المسطرة الجنائية فضلا عن فصول المتابعة التي يتهم فيها نائب الرئيس المذكور بـ"خيانة الأمانة واختلاق التفالس البسيط والتفالس بالتدليس" المنصوص عليها بالفصول 556-569 من القانون الجنائي.
وجاء الحكم على المتهم بعد سلسلة من تأجيلات الملف، والاستماع إلى شهود جدد دخلوا على الخط للإدلاء بشهاداتهم في هذه القضية، بناء على ملتمس تقدم به الدفاع بخصوص إرجاء التداول في القضية إلى حين استكمال الملف، في الوقت الذي سبق وطالبت فيه المشتكية/ المطالبة بالحق المدني، بتعويض وصل مبلغه الإجمالي إلى 360 مليون سنتيم.
وكان محامي المشتكية (و.م) وجه شكاية في الموضوع بالمتهم إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان تحت رقم 5643/12 تشتكي فيها الضحية من "الأفعال الفادحة والخطيرة" التي قام بها المشتكى به، الذي أسندت إليه مهام إدارة وتسيير فندق بإنزكان تعود ملكيته للمشتكية التي تعذر عليها تسييره بسبب إقامتها الدائمة خارج أرض الوطن، ونقص خبرتها في تسيير وإدارة الفنادق.
أفعال، حسب نص الشكاية، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، أدت إلى إغراق الفندق في دوامة الديون، والمزيد من المصاريف من أهمها عدم تقديم المشتكى به للعارضة أي حسابات إلى حدود كتابة الشكاية، وعدم تسليمه للمشتكية أي مداخيل للفندق، وكان يطمئنها هاتفيا عن طريق تأكيدات كاذبة بأن أمر التسيير على أحسن ما يرام، ويعدها دائما بالمحاسبة في أقرب الآجال متحججا بضيق الوقت وكثرة المشاغل، فضلا عن اتهامه بإهمال الفندق مع تبديد أثاثه ومستلزماته، وعدم أداء الواجبات الضريبية ورسوم واقتطاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأداء فواتير الماء والكهرباء بل لم يقدم أي تصريح ضريبي إضافة إلى إتلاف الوثائق وعدم تمكين العارضة من الاطلاع عليها مخافة افتضاح أمره.
وأوضحت الضحية في شكايتها أن هذه الأفعال أدت من جهة إلى طرد العمال تعسفيا بعدما رفعوا دعاوى للمطالبة بأجورهم ومستحقاتهم، وتعريض مصالحهم للضياع، والتعجيل من جهة أخرى ببيع الفندق بالمزاد العلني بعدما انصرمت آجال الاستئناف، التي سبقها توصل المشتكى به بالأحكام الصادرة بالأداء دون إخبار العارضة، التي حضرت على وجه السرعة بعد علمها بالخبر، وأدت من مالها الخاص كافة المبالغ موضوع التنفيذات.
وأكدت مضامين الشكاية أن الأفعال التي قام بها المتهم "كانت عن قصد، وبسوء نية بعد أن أنشأ لحسابه الخاص مقهى ومطعما فاخرا بشاطئ أكادير، وله دراية كبيرة في هذا النوع من التسيير، واتجهت نيته إلى أن تمنح له الفرصة لشراء الفندق المذكور والاستحواذ عليه".