تتواصل جلسات سماع دعاوى ثبوت الزوجية المنظمة من طرف المحكمة الابتدائية، في إطار تمديد الفترة الانتقالية لإمكانية حل مشاكل الأسر على مستوى رباط الزوجية، الذي تحكمه لدى مجموعة من المداشر والمناطق النائية، عملية زواج الفاتحة، وأيضا لجمع شتات الأسر بتوفير الت
مكنت العملية خلال السنة المنصرمة 2013، من معالجة ما يناهز ألفا ومائتي دعوى، وتسجيل حوالي ألفي حالة في دفاتر الحالة المدنية، حيث تم يوم 28 يناير الجاري بجماعة سيدي جابر، تنظيم جلسة تنقلية للبت في 38 دعوى تتعلق بثبوت الزوجية.
وقال محمد الزربي، رئيس المحكمة الابتدائية في تصريح صحفي، إن هذه العملية تأتي في سياق الحملة الوطنية التي دعت إليها وزارة العدل والحريات لتفعيل المادة 16 من مدونة الأسرة ، وكذا في إطار تقريب القضاء من المواطنين.
وأضاف أن تمديد الفترة الانتقالية التي ستنتهي خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، انطلقت بعقد ندوة تحسيسية، حضرها ممثلو السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني وممثلو مختلف وسائل الإعلام، وجرى خلالها شرح مقتضيات مدونة الأسرة، خاصة ما يتعلق منها بالقوانين المنظمة لعملية الزواج، والحقوق المكفولة لأطراف العلاقة الزوجية من زوج وزوجة وأطفال.
كما تناولت الندوة التي تلتها سلسلة من الحملات التواصلية والتحسيسية، ظاهرة الزواج بالفاتحة والمشاكل الاجتماعية المترتبة عنه، في ما يخص انعدام توثيق الزواج، وصعوبة الحصول على دفتر الحالة المدنية، وما يتلو ذلك من مشاكل تخص تمدرس الأطفال، والحصول على مختلف الوثائق الإدارية.
وختم رئيس المحكمة الابتدائية لبني ملال تصريحه، بأن الحملة تروم دعوة جميع سكان المناطق التابعة لنفوذ هذه المحكمة، من أجل الإسراع في تسجيل دعاوى ثبوت الزوجية، قبل انقضاء الفترة الانتقالية المحددة في 6 فبراير 2014.
وتجدر الإشارة إلى أن حالة مثيرة في هذه الجلسة بسيدي جابر، 10 كلم عن مدينة بني ملال، تم الاستماع إلى حالة أسرة، أصبح الزوج شيخا مقعدا، جاء برفقة زوجته المسنة، أيضا، بعدما أنجبا 8 أطفال توفي منهم 6، لمعالجة مشكل رباط الزوجية بعد مدة طويلة من الزواج.
يشار إلى أن الفترة الأخيرة من هذه الحملة، تشمل على مستوى النفوذ القضائي للمحكمة الابتدائية لبني ملال، كلا من جماعة تاكزيرت (29 من يناير الماضي)، وجماعة أولاد ايعيش في 4 من شهر فبراير المقبل، وستنتهي بجماعة أولاد امبارك في الخامس من الشهر نفسه وستشمل، أيضا، جماعتي أولاد كناو وفم أودي كمحطة أخيرة، قبل انتهاء فترة التمديد المذكورة آنفا.