محمد الكتاني: الهدف هو النجاح والوصول إلى جودة المنتوج

التجاري وفا بنك يطلق مشروعا لدعم التعليم الأولي في سيدي مومن بالدارالبيضاء

الإثنين 27 يناير 2014 - 09:18
2588

أطلق، مساء الجمعة الماضي بالمقر الرئيسي "التجاري وفا بنك"، بالدارالبيضاء، مشروع دعم التعليم ما قبل التمدرس بسيدي مومن، للحد من الهدر المدرسي وزيادة فرص النجاح للأطفال المتحدرين من الأسر المعوزة.

ويهدف المشروع، الذي أطلق بتعاون بين مؤسسة "التجاري وفا بنك" ومنظمة "كاير أنترناسيونال ماروك" وبشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى تعزيز التعليم وإعادة هيكلة التعليم ماقبل التمدرس بسيدي مومن.

وجرى، خلال حفل إطلاق مشروع دعم التعليم الأولي، تكريم عدد من المعلمين والمعلمات من 12 مدرسة في سيدي مومن، استفادوا في المرحلة الأولى للمشروع من تكوين يسمح لهم بتحسين مهاراتهم وإعداد الأطفال للتعليم الابتدائي، بحضور والي جهة الدارالبيضاء الكبرى عامل عمالة الدارالبيضاء، وعامل مقاطعات سيدي البرنوصي، والرئيس المدير العام للتجاري وفا بنك، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.

وقال محمد الكتاني، الرئيس المدير العام للتجاري وفا بنك، إن خلق مشروع لدعم التعليم الأولي بمنطقة سيدي مومن يدل على "الاهتمام المحوري والمهم في كل ما يتعلق بتربية أطفالنا"، مشيرا إلى أن هذه التجربة مهمة لمساعدة أطفال يتحدرون من أسر معوزة من ولوج تعليم ذي جودة متوسطة.

وأضاف أن مؤسسة التجاري وفا بنك دأبت على دفع نفقات تلاميذ بالأقسام التطبيقية ومتابعتهم، كما أطلقت تجربة منذ أربع سنوات بجامعة الأخوين بإفران، وكذلك خلق تجربة ماستر المالية بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء (الفوج رقم 7 حاليا)، بتقديم تسهيلات للطلبة، بتحقيق نتائج مهمة وتقدم كبير.

وأكد الرئيس المدير العام للتجاري وفا بنك أن الهدف من هذا المشروع هو محاربة الهدر المدرسي ومساعدة الأطفال بين 3 و6 سنوات على التمدرس، عن طريق تحسيس آبائهم من طرف الجمعيات.

وتحدث الكتاني عن زيارة قام بها إلى إحدى دور الصفيح، وقال إنه اكتشف وجود فضاءات تعليمية لا تتوفر على معايير التعليم الأولي، وأطفال مكدسين داخل "براكة" من الحجم الصغير، وأولياء أمورهم يدفعون مبلغ 50 درهما في الشهر.

وأكد أن خلق مشروع للتعليم الأولي بمنطقة سيدي مومن خلف الفرحة والسعادة لدى الأطفال، وتقرر إحداث 40 مؤسسة بشراكة مع مجموعة من المتدخلين، بينهم وزارة التربية الوطنية، والجماعة الحضرية، ومقاطعة سيدي مومن والمجتمع المدني.

وقال الرئيس المدير العام "أنا متأكد من نجاح المشروع والوصول إلى جودة المنتوج خلال مستوى الباكلوريا وبعد الباكلوريا"، مضيفا أن "هذا المشروع قد يعطي انطلاقة لمشاريع أخرى، سواء على صعيد الدارالبيضاء أو في كل المدن المغربية".

أما خديجة بن الشويخ، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدارالبيضاء، فقالت إن "هذه فرصة لإيجاد شركاء ومسؤولين في المستوى لإطلاق مشروع مهم يتعلق بدعم التعليم الأولي بمنطقة سيدي مومن التي ينعدم فيها التعليم الأولي.

وأفادت أن "المشروع اقتداء بما جاء في خطاب جلالة الملك الذي تحدث عن أزمة التعليم والمدرسة"، مشيرة إلى أن هذا المشروع يهم جميع المسؤولين والمنتخبين، موضحة
أن نسبة الهدر المدرسي بالدارالبيضاء مخيفة، تبلغ حوالي 97 في المائة، مشيدة بأهمية ودور التعليم الأولي في خلق تلميذ ناجح.

من جهته، أوضح محمد علي حبوها، عامل عمالة البرنوصي، أن التعليم استثمار وليس ضياعا للنقود، مركزا على منح الطفل تعليما جيدا، وأن المشروع يجب أن يندمج مع سوق الشغل، مشيرا إلى أن هناك ملايين من حاملي الشهادات عاطلون عن العمل.

وقال عامل عمالة البرنوصي إن "التربية هي المستقبل، والشباب هو مستقبل المغرب، لهذا ليس لنا الحق في إهمال التعليم الأولي".

أما أحمد ابريجة، رئيس مقاطعة سيدي مومن، فتطرق إلى المشاكل والمتناقضات الاجتماعية، التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اختارت تلك الأحياء المستهدفة من الإقصاء الاجتماعي، واعتبر المشروع مبادرة جيدة ستنقذ أطفال المنطقة من الهدر المدرسي، وستساعدهم على مواصلة تعليمهم.

من جانب آخر، وصف عثمان البكاري، رئيس"منظمة كاير انترناسيونال ماروك"، مشروع دعم التعليم ما قبل التمدرس بالرائع، مشيرا إلى أن التعليم الأولي هو مفتاح الدخول إلى المدرسة. ونوه بمجهودات مؤسسة التجاري وفا بنك في مجال النهوض بالتعليم.

وقدم مدير منظمة "كاير" جردا لأهم منجزات المنظمة في مجال التعليم والأنشطة المختلفة من أجل تطوير المجتمع، وتحدث عن فكرة خلق مؤسسات تعليمية للتعليم الأولي بمنطقة سيدي مومن.

وتحدثت ثرية التازي، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة بالدارالبيضاء، عن
مشاريع العصبة في مجال التعليم الأولي برياض الأطفال التابعة لها، مشيرة إلى أن العصبة تتحمل نفقات 1200 طفل. وقالت إن العصبة تشجع الأمهات العازبات على احتضان أولادهن ومساعدتهم على التمدرس في المراكز التابعة للعصبة.

وكانت المرحلة الأولى من المشروع، الذي يمتد لثلاث سنوات، انطلقت في يناير 2013 وشملت 12 مدرسة عمومية وخصوصية. وبدأت المرحلة الأولى رفقة معلمين مدربين تدريبا جيدا وبنهج تربوي وبيداغوجي جديد وكتب مدرسية مناسبة، بالإضافة إلى أثاث مناسب ومساحات مطابقة للمواصفات المتعارف عليها، وستخصص المرحلة المقبلة لمراقبة المدارس الأولى المستفيدة وتنفيذ الإجراءات المتبقية.

واستفاد أكثر من ألفي طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات من هذا المشروع، إلى جانب 40 مدرسة عمومية وخصوصية، وعدد من الآباء، استفادوا من تكوينات ومعدات ودورات تحسيسية ومشاريع مؤسساتية.

أحمد بريجة رئيس مقاطعة سيدي مومن: مشروع دعم التعليم الأولي برنامج طموح

إطلاق مشروع لدعم التعليم الأولي بمقاطعة سيدي مومن هو برنامج طموح وأساسي يهدف إلى محاربة الهدر المدرسي بمنطقة تعيش الهشاشة والفقر والتهميش.

إشكالية التعليم بالمنطقة ترجع إلى نسبة النمو هي 7,8 في المائة، أي تفوق المعدل الوطني الذي لا يتجاوز 1,1 في المائة على مستور الهجرة الداخلية والخارجية، وحسب إحصاء سنة 2004 فهو مؤشر مرتفع على الصعيد الوطني، هذا أمر خطير يجب أن نهيئ له.

المؤسسات التعليمية بالمنطقة التي تعرف وجود "34 كاريان"، مازالت تعاني مشكل الاكتظاظ داخل الأقسام ما بين 46 و48 تلميذا في القسم الواحد.

وهناك العديد من المؤسسات المواطنة التي اختارت الاستثمار والاشتغال في هذا المجال بمنطقة سيدي مومن من قبيل مركز أم كلثوم ومؤسسة برادة...، في إطار شراكة مع مقاطعة والمجلس الجماعي، إضافة إلى عدد من الشركات مع الجمعيات.

نحن فقط وفرنا الظروف المناسبة حتى يخرج هذا البرنامج إلى الوجود والذي يعتبر تجربة ناججة جدا.

وساهم في إنجاح هذا المشروع الكبير كل من مؤسسة التجاري وفا بنك، وعدد كبير من المتدخلين والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والكل يتوخى النجاح والاستمرارية لهذا البرنامج الاجتماعي.

عثمان بكاري رئيس "منظمة كاير أنترناسيونال ماروك": التعليم الأولي مفتاح الدراسة

نحتفل اليوم بإطلاق مشروع دعم التعليم الأولي بمنطقة سيدي مومن وتوزيع الشهادات التقديرية على المؤطرين الذين حصلوا على تكوين بيداغوجي.

وجاءت فكرة اختيار منطقة البرنوصي، من أجل خلق مشروع لدعم التعليم ما قبل التمدرس، بسبب الكثافة السكانية التي تعيشها تلك الأحياء وحرمان عدد من الأطفال من التعليم.

وبمجرد تقديم طلب التمويل من مؤسسة التجاري وفا بنك، اطلع المدير الرئيس العام على المشروع وحصلنا على الموافقة من أجل إنجاح هذا البرنامج الاجتماعي والإنساني الكبير، وتغيير نظرة المواطنين إلى سكان تلك المنطقة.

وجرى خلق 40 مدرسة للتعليم الأولي يستفيد منها حوالي ألفي طفل، واستفادة عدد من الآباء من تكوين بيداغوجي، وتزويد المدارس بالآليات الضرورية، على مدى ثلاث سنوات.

لدينا آلاف الجمعيات الديناميكية بالمغرب، لكنها في حاجة إلى مساعدة وتأطير من أجل إظهار استراتيجياتها، لهذا هدفنا هو مساعدة الجمعيات التي تسعى إلى النجاح والتطور في المجال الاجتماعي.

وهدفنا الأساسي مساعدة السكان ذوي الدخل المحدود والأسر المعوزة، خاصة النساء، بخلق مشاريع ومساعدة الأطفال في مجال التربية والتعليم.

سلوى بنمحرز: مديرة التواصل بمجموعة التجاري وفا بنك : التعليم قبل التمدرس يحد من الفشل الدراسي

"إن الهدف الأساسي من مشروع التعليم الأولي هو دعم التعليم ما قبل التمدرس بسيدي مومن، من أجل الحد من التسرب والفشل الدراسي، لأن العديد من الدراسات حول العالم أظهرت أنه حتى يكون للأطفال حظوظ كبيرة في النجاح ، ينبغي أن تبدأ عملية تعليمهم في سن مبكرة قبل 6 سنوات.

لدينا مشاريع لدعم النظام التعليمي منذ سنوات عديدة، وكان جرى دمج جميع مكونات المدرسة الابتدائية والنظام الجامعي، لكن تفتقر إلى مرحلة ما قبل التمدرس، لهذا نريد أن نعطي المزيد من الفرص للأطفال للنجاح في المدرسة. نتوقع ليس فقط تكرار مرة أخرى بل تذهب أبعد من ذلك، عن طريق تعبئة الشركات الخاصة الأخرى للانضمام إلى هذا المشروع أيضا لأنه حتى لو توفرت موارد كبيرة جدا ومهمة، على أية حال، لكن بواسطة التعبئة الكل سيكون في الموعد.

حسنة زيات: حصلنا على تكوين بيداغوجي سهل عملية التواصل مع الأطفال

"أنا مؤطرة بمدرسة ماما سميرة، أمثل جميع مربي ومربيات المؤسسات التعليمية للتعليم الأولي بسيدي مومن.

قبل بداية مشروع دعم التعليم الأولي استغربت واندهشت للبرنامج الذي سينجز في منطقة مهمشة، خاصة أننا نقطن في منطقة تعد نقطة سوداء، لكن بعدها قلت لا بد ألا نفوت الفرصة.

تلقينا مجموعة من التكوينات البيداغوجية التي جرت في شهر رمضان، وبعدها جاءت الإصلاحات، إذ كانت أكبر مساحة في حدود 100 متر مربع وأصغرها 40 مترا مربعا.

كانت تلك الفضاءات تعاني مشكل الإضاءة والتهوية وتكدس الأطفال، إذ بفضل مؤسسة التجاري وفا بنك ومنظمة كاير تم التغلب على كل تلك الصعوبات.

وخلال التكوين البيداغوجي تم التركيز على ضرورة السماح للطفل باللعب وعدم الضغط عليه خلال مرحلة التدريس، لأن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى اللعب، كما عملنا على تبسيط طريقة التعليم، وتسهيل التواصل مع الأطفال".




تابعونا على فيسبوك