الجلسة الماضية شهدت غياب بعض الشهود من لجنة تقصي الحقائق

تأخير ملف اختلاسات صندوق الضمان الاجتماعي إلى يناير المقبل

الإثنين 30 دجنبر 2013 - 12:58

أخرت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، المختصة في جرائم الأموال، الأسبوع الماضي، الاستماع إلى الشهود في ملف "اختلاسات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، إلى 23 يناير 2014.

أوضحت مصادر مقربة من الملف أن الهيئة القضائية بقاعة الجلسات رقم 7، حيث تدور أطوار الملف، كانت قررت الشروع في الاستماع إلى الشهود، الذين يفوق عددهم 30 شاهدا، بينهم أعضاء لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، إلا أن غياب عدد منهم، جعلها تؤجل ذلك لأزيد من 20 يوما، فضلا عن غياب عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح.

وكانت الغرفة نفسها قررت في جلسة سابقة، الاستماع إلى الشهود، بعد إنهائها الاستماع إلى المتهمين 25 المتابعين في الملف في حالة سراح مؤقت، من أجل جناية "المساهمة في تبديد أموال عمومية".

ويتوقع حضور عدد من شهود الإثبات في هذا الملف، على رأسهم رحو الهيلع، رئيس اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، وممثلو مكاتب التدقيق الخارجي والمفتشية العامة لوزارة المالية، الذين جرى استدعاؤهم للشهادة أمام الهيئة القضائية لعدة مرات.

يذكر أن الغرفة أرجأت الاستماع إلى الشهود لجلسات متوالية بسبب التماس النيابة العامة التأخير من أجل الاطلاع على تقرير الخبرة الطبية المنجزة على المدير السابق لمؤسسة الضمان الاجتماعي، محمد اكورجة، الذي أشرف على تسيير مؤسسة الضمان الاجتماعي خلال الفترة ما بين 1972 و1991.

وكان ممثل الحق العام دفع بإمكانية الاستماع إلى المتهم، بدعوى أن الأخير مثل أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق التفصيلي، وقدم إفادات مستفيضة عن التهم المنسوبة إليه، حسب تقرير لجنة التقصي، في حين أوضح دفاع المدير السابق لصندوق الضمان الاجتماعي أن موكله كورجة لا يمكنه تذكر مجموعة من الوقائع بسبب إصابته بمرض "الزهايمر"، والتمس من الهيئة القضائية إجراء خبرة طبية على موكله.

في السياق نفسه، تقدم الدفاع أمام هيئة الحكم بملف طبي يخص موكله، يتضمن شهادات طبية وفحوصات تكشف عدم قدرة الأخير على تذكر الوقائع بشكل دقيق، كونه مصابا بمرض عضوي يؤثر على خلايا دماغه، لتستجيب هيئة الحكم للملتمس، كما لم تعترض عليه النيابة العامة.

وكانت الغرفة نفسها استمعت إلى المتهمين، بينهم عبد المغيث السليماني، المدير العام السابق لهذه المؤسسة، الذين نفوا جميع التهم الموجهة إليهم، ومنهم من وصف تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، الذي كان سبب متابعة هؤلاء المتهمين بـ"العبث"، في حين، طعن البعض منهم في مبلغ 47.7 مليار درهم، المحدد كحجم للمبالغ المالية المختلسة من هذه المؤسسة المالية، معتبرين أن المبلغ المذكور يمثل ديونا غير محصلة بذمة شركات، تبلغ 18 مليار درهم، إضافة إلى مبلغ 10 ملايير درهم، عبارة عن مدخرات المؤسسة بصندوق الإيداع والتدبير.

يذكر أن تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، التي ترأسها المستشار رحو الهيلع، حصر حجم "الأموال المبذرة في هذه المؤسسة، التي صرفت أو ضاعت دون حق أو سند قانوني، بـ 47.7 مليار درهم".

وجاء في التقرير الصادر عن لجنة التقصي البرلمانية أن "سبب تبديد هذه الأموال يرجع إلى سوء التسيير والتبذير، والاختلالات والاختلاسات المباشرة وغير المباشرة، التي تعرضت لها مالية المؤسسة وممتلكاتها".




تابعونا على فيسبوك