تموله الوكالة الكندية للتنمية الدولية وينفذه المركز الدولي للتجارة

إطلاق برنامج تنمية الصادرات من أجل خلق مناصب الشغل

الأربعاء 25 دجنبر 2013 - 11:58

أطلقت الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية، أخيرا، برنامجا موجها للرفع من مناصب الشغل، من خلال تنمية أنشطة التصدير، أطلق عليه "برنامج تنمية الصادرات من أجل خلق مناصب الشغل".

يهدف هذا البرنامج إلى المساهمة في خلق مناصب الشغل الدائمة لفائدة النساء والشباب، عبر تشجيع صادرات المقاولات المغربية، على الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تعمل في ثلاثة قطاعات مستهدفة وهي الصناعات الغذائية، والمنتوجات البحرية، والجلد.

ويروم برنامج تنمية الصادرات من أجل خلق مناصب الشغل إلى تنمية القدرات التجارية للبلدان العربية، وهو برنامج إقليمي للمساعدة التقنية تموله الحكومة الكندية، من خلال الوكالة الكندية للتنمية الدولية، وينفذه المركز الدولي للتجارة، بهدف تعزيز وتقوية القدرات التجارية لدول المغرب والجزائر ومصر والأردن و تونس.

وسيمكن هذا البرنامج الجمعيات القطاعية والمهنية، وكذا الغرف التجارية، من تعزيز قدراتها في توفير خدمات الدعم للمقاولات المصدرة، كما أن "التأمين التقني، الذي يتم ضمانه، من خلال هذا البرنامج، سيمكن من تعزيز اندماج المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات الصغيرة جدا، والتعاونيات المغربية في سلسلة القيمة العالمية، من أجل خلق فرص عمل دائمة وذات جودة لفائدة هذه الفئة من المجتمع".

ومن المقرر تمويل هذا البرنامج، الذي سيتم تنفيذه بتعاون مع المركز الدولي للتجارة على مدى أربع سنوات، من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية، بميزانية تقدر بخمسة ملايين دولار كندي.

ويسعى المغرب إلى تشجيع الصادرات، من خلال تبني عقود التصدير ومخطط المغرب تصدير بلوس، إذ يرمي إلى بلوغ رقم معاملات يصل إلى 327 مليار درهم، في أفق سنة 2018.

ومن شأن ارتفاع وتنوع الصادرات المغربية تمكين المملكة من تقليص تبعيتها لرؤوس الأموال الأجنبية.

وكان مكتب الدراسات "مورغان ستانلي" أفاد أن تنوع عرض الصادرات، في ارتباط مع تحقيق نسبة نمو مستقرة ومدعومة لقطاعات الصادرات، من دون الأخذ بعين الاعتبار قطاعات الفوسفاط والفلاحية، سيمكن من تقليص العجز التجاري الحالي وتعزيز أداء الاقتصاد المغربي.

وأشار المكتب إلى أن مخطط (مغرب تصدير بلوس) وبرنامج "عقود تنمية التصدير" من بين المبادرات التي أطلقتها المملكة لتشجيع الصادرات، موضحا أن برنامج عقود تنمية التصدير يروم تقديم دعم مالي مباشر يصل إلى خمسة ملايين درهم بالنسبة للمقاولات الرائدة التي تتولى تسويق وتصدير منتوجات للخارج، ودعم يصل إلى مليوني درهم بالنسبة للمقاولات الناشئة.

وأضاف أنه يتعين على المقاولات الراغبة في الاستفادة من هذا البرنامج تقديم مخطط أعمال خاص بمنتوج جديد موجه للتصدير أو سوق مستهدف جديد، مشيرا إلى أن الحكومة المغربية تعتزم استثمار مبلغ مليار درهم، على مدى ثلاث سنوات من أجل مساعدة 375 مقاولة مصدرة أو طامحة في التصدير.

وحسب المصدر ذاته فقد تم تسجيل 25 مقاولة مرشحة للاستفادة من البرنامج مع بداية غشت من السنة الجارية.

وأوضح "أوكسفورد بيزنس غروب" أن المغرب يسعى أيضا لتشجيع علاقاته الثنائية خارج الدائرة التقليدية لشركائه الأوروبيين.

يشار إلى أن الصادرات، باستثناء الفوسفاط ومشتقاته، سجلت بالمقابل نموا بنسبة 5,2 في المائة، خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة الجارية، على أساس سنوي، حيث انتقلت قيمتها من 124,9 مليار درهم في متم نونبر 2012 إلى ما يفوق 131,4 مليار درهم، خلال الفترة نفسها من سنة 2013.

واستفادت الصادرات من الدينامية التي شهدتها معظم القطاعات، خلال هذه الفترة. وهكذا، سجلت صادرات قطاع السيارات زيادة صافية نسبتها 19,2 في المائة، مستفيدة من ارتفاع صادرات صناعة السيارات بـ 59,6 في المائة، خلال هذه الفترة.

كما ارتفعت صادرات قطاع الفلاحة والصناعة الغذائية بـ 5,1 في المائة، في حين ارتفعت مبيعات الإلكترونيك والصناعة الصيدلانية على التوالي بـ 6 و16,1 في المائة، وسجل قطاع صناعة الطيران هو الآخر نموا بنسبة 12,2 في المائة.

بالمقابل، سجلت صادرات قطاع النسيج والجلد انخفاضا وصلت نسبته 3,9 في المائة.

وخلص مكتب الدراسات البريطاني "أوكسفورد بيزنس غروب" إلى أنه بالرغم من استمرار تبعية الصادرات المغربية للمواد الأولية مثل الفوسفاط والمنتوجات الفلاحية، التي تمثل نحو 40 في المائة من مجموع الصادرات، فإن قطاعات واعدة مثل السيارات وصناعة الطيران تواصل تحقيق تطور مهم، ما ينعكس إيجابا على اقتصاد المملكة.




تابعونا على فيسبوك