أطوار الجريمة وقعت بشركة خلال شتنبر 2011

تأييد عقوبة الإعدام لقاتل مستخدمة بالحاجب

الجمعة 17 ماي 2013 - 13:13
محكمة الاستئناف بمكناس

بتت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، في الملف الجنائي الاستئنافي عدد 12/101 الذي توبع فيه متهم من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أعقبته جناية محاولة الاغتصاب، وقضت بتأييد القرار الصادر عن الغرفة الجنائية الابتدائية

تعود وقائع القضية إلى خامس شتنبر 2011، عندما أشعرت مصلحة الشرطة ببلدة عين تاوجطات إقليم الحاجب، بوجود فتاة مصابة بجروح وفي وضعية حرجة ومتدهورة داخل شركة لمصبرات الخضر والفواكه، الكائنة بطريق المهاية. وبعد الانتقال إلى عين المكان لاحظت عناصر الشرطة القضائية ارتباكا واضحا على حارس الشركة (ي.ل)، الذي جرت معاينة خدوش حديثة على صدره.

وبتفتيشه عثر بجيب سرواله على هاتف محمول وردي اللون وعليه آثار الدم. وكشف البحث بالممرات المؤدية إلى مبنى إدارة الشركة عن وجود بقع من الدم على نظارات طبية نسائية. وبتتبع الآثار خلف البناية، حيث تقع أرض فلاحية مكسوة بالعشب وسط أشجار الزيتون، تمت معاينة بقع أخرى من الدم الكثيف، كما عثر على سكين متوسطة الحجم بها دم، فضلا عن سروال نسائي وقميص صوفي و(شربيل) وسلسلة عنقية.

ومن خلال اقتفاء آثار الجر عاينت عناصر الشرطة العلمية والتقنية آثارا حديثة لعمليتي حفر وردم على شكل قبر، وفوقه معول، اتضح بعد ذلك أنه يحوي جثة عارية لفتاة، ويتعلق الأمر بالمسماة قيد حياتها (س.ب)، التي كانت تعمل مستخدمة بالشركة مسرح الجريمة.

وعند الاستماع تمهيديا إلى الأطراف المعنية، صرح سائق سيارة الأجرة (س.ع) أنه وكعادته أوصل الضحية إلى مقر عملها في الثامنة صباحا، حيث كان الحارس ينتظرها خارج الباب الرئيسي، نافيا علمه بظروف وملابسات الجريمة.

في حين أفاد الحارس الليلي للشركة (ط.ع) أنه أنهى عمله على الساعة السادسة صباحا ليحل محله المتهم (ي.ل)، الذي يتكلف بمهام الحراسة نهارا، مضيفا أنه لم يلمح أي شيء يثير الانتباه خلال جولته الليلية المعتادة عبر ممرات الشركة، مشيرا إلى أنه لم يتوغل وسط الأشجار.

من جهته، أفاد (ح.ب) الذي يعمل سائقا للرافعة بالشركة عينها، أن المتهم كان يترصد بين الفينة والأخرى الضحية عند دخولها إلى المرحاض.

وحول النازلة، صرح أنه حضر إلى عمله حوالي الثامنة صباحا، مضيفا أن الحارس (ي.ل) تأخر في فتح الباب مدة 20 دقيقة تقريبا، وأنه لاحظ عليه ارتباكا كبيرا وخدوشا على صدره، ما جعله يشك في أمره، مضيفا أنه ورغبة منه في معرفة حقيقة ما يقع اكتشف فتاة ملقاة على وجهها فوق الأعشاب اليابسة، والدم ينزف من رأسها ومن مختلف أنحاء جسمها، الذي كان عاريا إلا من حمالة نهديها، قبل أن يلتحق به المتهم وبيده عصا، مهددا إياه بتوريطه في المشاركة في القتل والاغتصاب إن هو بلغ عنه، ما جعله يهدئ من روعه ويطمئنه ليهاتف بعد ذلك مسؤولا عن الشركة بالموضوع، وطلب منه الأخير البقاء بالمكان إلى حين حضور رجال الأمن.

أما والد الهالكة فصرح أن ابنته تشتغل كاتبة بالشركة وأنها كانت تتشاجر أحيانا مع زوجة مشغلها بسبب طريقة لباسها، مضيفا أنه لم يسبق لها أن أخبرته بتعرضها لأي تهديد، إلى أن فوجئ بخبر قتلها.

وعند الاستماع إليه تمهيديا، حاول المتهم (25 عاما)، عازب، إنكار المنسوب إليه، متهما المستخدم (ح.ب) بقتل الضحية، إلا أنه تراجع عن ذلك، خصوصا بعد مواجهته بالمعطيات، مصرحا أن سبب إقدامه على ارتكاب الجريمة هو رفض الضحية ربط علاقة غير شرعية معه، مضيفا أنه خطط للانتقام منها بعدما حل محل الحارس الليلي، وأعد حفرة على شكل قبر بمحاذاة أسوار الشركة، وبقي ينتظر خارج الباب إلى أن حضرت الكاتبة على متن سيارة أجرة، وبعد ولوجها أغلق الباب وأخذ عصا وتعقبها من الخلف وضربها على مستوى مؤخرة رأسها، وسقطت أرضا ثم سحبها نحو الحفرة، بالرغم من مقاومتها وخدشها له بأظافرها، ليوجه لها طعنتين بسكين.

وأضاف أنه نتيجة لجرها سقط قميصها وسروالها وتبانها إلى حدود ركبتها، ليقوم بعد ذلك بإتمام إزالة ملابسها باستثناء حمالة ثدييها، ليعمد في مرحلة موالية إلى ضربها بواسطة قطعة خشبية إلى أن فارقت الحياة، قبل أن يحاول اغتصابها وهي جثة هامدة، لكن تأثير عاملي الخوف والارتباك، حال دون ذلك، ليضعها داخل الحفرة ويرجع عليها الردم حتى استوى التراب مع سطح الأرض، وبقي يزاول عمله إلى حين افتضاح أمره.




تابعونا على فيسبوك