رقم قياسي في منتوج القمح الطري لم يشهده المغرب منذ مدة

محصول الحبوب سيبلغ 97 مليون طن خلال هذا الموسم

الإثنين 13 ماي 2013 - 17:24

أعلن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، بمناسبة انطلاق أشغال الدورة السادسة من مناظرة الفلاحة يوم أمس الثلاثاء لمكناس، أن المحصول الزراعي من الحبوب سيبلغ برسم الموسم الفلاحي الجاري 97 مليون طن، منها 52 مليونا من القمح الطري، وهو ما يعد رقما قياسيا في

قال أخنوش "واليوم، إذ نجدد لجلالتكم التزامنا وعزمنا جميعا، حكومة ومهنيين ومختلف الفاعلين، على مواصلة السير قدما نحو تحقيق الأهداف المسطرة، نسجل بكل اعتزاز التحول النوعي الذي حققه القطاع الفلاحي، خلال السنوات الأخيرة، بفضل المجهودات المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار من جهة، ومن خلال العمل على الرفع من إنتاجية مختلف السلاسل، وتحسين تنافسيتها من جهة أخرى، من خلال مقاربة تعتمد بالأساس على التنسيق والحكامة الجيدة والتعاقد الهادف والبناء حول الأهداف والبرامج النبيلة لهذه السياسة الحكيمة".

ونوه أخنوش بالدور الفعال الذي لعبه وما يزال الفلاح المغربي في إنجاح التحديات المطروحة، من خلال انخراطه الفعال في المنظمات المهنية والهيئات البيمهنية، وتبنيه نظام التجميع كإطار فعال للاستثمار المنتج للقيمة المضافة العالية، والتزامه التام بالتعهدات الواردة في عقد البرنامج لسلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، إلى جانب مشاركته البناءة في تفعيل مضامين المخططات الفلاحية الجهوية.

وأضاف أن الدولة واكبت الدور الجديد للفلاحة والمسؤولية الملقاة على عاتق الفلاحين، من خلال، تعبئة الموارد وإصدار قوانين جديدة همت الهيئات البيمهنية والتجميع والاستشارة الفلاحية.

وأكد أخنوش، أيضا، أن مخطط المغرب الأخضر جعل تنمية الفلاحة الصغرى العائلية ضمن أولى أولوياته، والتي تشهد تطورا مستمرا لأنها شكلت وما تزال القاعدة الرئيسية للإنتاج الفلاحي في غالبية المناطق الفلاحية بالمغرب.

وأفاد الوزير أن التجارب الناجحة للمشاريع التضامنية لمخطط المغرب الأخضر، أثبتت إمكانية تحديث الفلاحة الصغرى العائلية وإدماجها الكامل في اقتصاد السوق وتحويل العديد من الاستغلاليات الصغرى العائلية إلى مقاولات حقيقية منظمة بشكل محكم ضمن هياكل مهنية، وهو ما من شأنه أن يشكل النواة الأولى لنظام زراعي جديد، نظام من خلاله سيلج القطاع الفلاحي مرحلة جديدة من الإصلاحات المتعلقة بالقطاع قوامها التثمين البناء للنتائج المحصلة والشراكة الموسعة بين الدولة وكافة المتدخلين.

من ناحية أخرى، أشار أخنوش إلى أن المخطط الأخضر وضع تحسين تنافسية القطاع الفلاحي في صلب اهتماماته من خلال تشجيع الاستثمار، الذي ناهز 53 مليار درهم خلال الخمس سنوات الأخيرة، ويتوقع حسب الوزير أن يعرف الاستثمار الخاص ارتفاعا بنسبة 90 في المائة خلال الموسم 2013.

وأبرز أن هذه الاستثمارات المقرونة بتحسن تنافسية القطاع، مكنت من جذب 23 مليار درهم كقيمة مضافة إضافية، مقارنة مع الفترة المرجعية، إضافة إلى تحسين نصيب القطاع الفلاحي من الاستثمارات، حيث شهد ارتفاعا من 9,5 في المائة، إلى 13 في المائة.

واعتبر وزير الفلاحة أن أمطار هذه السنة تبشر بالخير، ويتوقع معها موسم فلاحي جيد بالنسبة لكل السلاسل الإنتاجية، موضحا أن التساقطات المطرية إلى حدود اليوم، بلغت معدلا يناهز 400 مليمتر بزيادة قدرها 25 في المائة، مقارنة مع سنة عادية و113 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي، فيما بلغ معدل ملء السدود 92 في المائة، مقابل67 في المائة خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي.

وأشار إلى أن النقلة النوعية التي حققها القطاعي الفلاحي والنتائج المهمة المحصلة على مستوى الإنتاج والمردودية يعكس التطور البارز لاستعمال عوامل الإنتاج، حيث تمت مضاعفة استعمال البذور المختارة منذ 2008، لتصل الى 1,3 مليون قنطار، خلال الموسم الحالي، فيما يتوقع توفير 2,2 مليون قنطار من بذور الحبوب خلال الموسم 2014/2013، وهو ما من شأنه، حسب أخنوش، تغطية 50 في المائة من المساحة المخصصة للحبوب على الصعيد الوطني.

وأشار الوزير، إلى ارتفاع استعمال المكننة الفلاحية لتصل 6,8 جرارات لكل ألف للهكتار، بارتفاع وصل إلى 36 في المائة، مقارنة مع الفترة المرجعية، فيما يتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 7 جرارات لكل 1000 هكتار خلال الموسم 2013/2014.

وذكر أن تحسين مستوى استعمال الأسمدة ( 95 كلغ للهكتار)، خلال هذا الموسم، بارتفاع 36 في المائة، مقارنة مع الفترة المرجعية، بمساهمة المكتب الشريف للفوسفاط، فيما يتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 120 كلغ للهكتار خلال الموسم 2013/2014، كما تطرق إلى تحسن مستوى تثمين مياه السقي، حيث تم تجهيز 333 ألف هكتار بأنظمة الري المقتصدة للماء منذ 2008، أي بارتفاع 79 في المائة فيما يتوقع أن تصل هاته المساحة خلال الموسم 2014/2013، حوالي 370 ألف هكتار.

انتهاء العمل بتجميد رسوم استيراد القمح

إلهام أبو العز

انتهى، في 31 أبريل المنصرم، العمل بتجميد رسوم استيراد، نسبتها 17 في المائة على القمح اللين.

واستورد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني 178 ألف طن من القمح اللين المحلي، بسعر 2545 إلى 2880 درهما للطن، بعد أيام قليلة من طرح مناقصة لشراء 160 ألف طن من القمح الصلب الأمريكي.

وكان المغرب مدد العمل بتجميد رسوم استيراد على القمح اللين من 31 من دجنبر 2012، إلى 31 أبريل 2013، لضمان توفير المزيد من الإمدادات للسوق المحلية، لحماية إمدادات الحبوب إلى السوق المحلية، بعد أن نال الجفاف من المحصول المحلي العام الماضي.

وبلغت واردات الحبوب، إلى غاية دجنبر المنصرم، 32,3 مليون قنطار، بزيادة 23,28 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم الفلاحي 2011/2012. وتتكون هذه الواردات من الذرة (13,7 مليون قنطار)، والقمح الصلب (4,1 ملايين قنطار)، والشعير (0,9 مليون قنطار)، والقمح اللين (13,6 مليون قنطار).
وأبرز المكتب الوطني للحبوب والقطاني أن البرازيل تصنف في مقدمة المستوردين (27 في المائة)، تليها أوكرانيا (20 في المائة)، وفرنسا (17 في المائة)، والأرجنتين (14 في المائة)، وكندا (13 في المائة)، وروسيا (5 في المائة).

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري أفادت أنه جرى استيراد 12 مليون قنطار، منذ الإعلان عن إجراء تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على واردات القمح، ابتداء من فاتح أكتوبر الماضي.

وأفادت أن الكميات المسوقة محليا والمستوردة ساهمت في تعزيز المخزون من القمح اللين٬ إذ ارتفع من 13 مليونا إلى ما يناهز 18 مليون قنطار عند بداية دجنبر الجاري٬ أي ما يمثل تغطية أكثر من 5 أشهر (مخزون يعتبر من أعلى المستويات المسجلة في مثل هذه الفترة).

ومن أجل ضمان تزويد البلاد بالقمح اللين، تقرر تمديد تعليق الرسوم الجمركية إلى غاية شهر أبريل من سنة 2013، وتعمل مصالح المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني على التتبع الاستباقي لحصيلة تطور مخزون القمح اللين على صعيد السوق الداخلي والسوق العالمية لاقتراح التدابير الضرورية في الوقت المناسب، للحفاظ على مستوى عال من مخزون الحبوب.

ودأبت الحكومة على اتخاذ هذه الإجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الحبوب في الأسواق العالمية، وبالتالي ضمان استقرار أسعار الدقيق والخبز على المستوى الوطني٬ حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

وبحسب وزارة الفلاحة، فإن هذا الإجراء سيمكن من ضمان تزويد السوق المحلية والمطاحن الصناعية بهذه الحبوب، وبالتالي استقرار الأسعار الداخلية لمادة الدقيق في مستوياتها الحالية والمتمثلة في 350 درهما للقنطار عند المطحنة دون احتساب التلفيف٬ ما سيضمن استقرار سعر الخبز في مستوياته الحالية .

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تتبع الحكومة لأسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، خاصة الحبوب، وسعيا منها لضمان التموين العادي للسوق الوطنية من القمح اللين، في ظل الارتفاعات المسجلة على مستوى أسعار هذه المادة في الأسواق العالمية، خلال النصف الثاني من سنة 2012، إذ انتقل متوسط سعر القمح اللين من 280 دولارا للطن، خلال شهر يوليو 2012، ليتعدى 350 دولارا للطن خلال شهر شتنبر 2012.




تابعونا على فيسبوك