احتضنت، مساء الاثنين الماضي، قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم تاونات، ندوة تحسيسية حول "قرب انتهاء الفترة الانتقالية المحددة لسماع دعاوى ثبوت الزوجية"، أشرفت على تنظيمها المحكمة الابتدائية بتاونات بتنسيق مع عمالة الإقليم.
يأتي تنظيم هذه الندوة، في إطار قرب انتهاء الفترة الانتقالية المخصصة لاستصدار أحكام ثبوت الزوجية، التي ستنتهي في فبراير 2014، طبقا للتعديل المحدث على المادة 16 من مدونة الأسرة، خاصة منها الفقرة الرابعة، التي مدد من خلالها المشرع المغربي الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية من خمس سنوات إلى عشر سنوات، بعد أن تبين أن عددا من الحالات لم تتمكن من رفع دعوى الزوجية لأسباب مختلفة.
وأجمع المتدخلون في هذه الندوة على ضرورة إنجاح حملة توثيق الزواج في مرحلتها الأخيرة، عبر انخراط جميع المتدخلين فيها، وبتعبئة جميع الإمكانيات المادية والبشرية، وبتبسيط المساطر المتعلقة بكل مراحل هذه العملية.
وذكر خالد كتاري، رئيس المحكمة الابتدائية بتاونات، في تصريح لـ"المغربية"، على هامش هذه الندوة، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الحملة التحسيسية التي تقوم بها وزارة العدل والحريات بتنسيق مع محاكم المملكة لتحسيس المواطن المغربي، الذي لم يقم بتوثيق عقد زواجه، حتى يسرع إلى توثيق هذا الزواج، على اعتبار أن المهلة المتبقية تعد في بضعة شهور، التي ستنتهي في 3 فبراير 2014.
وقال رئيس المحكمة الابتدائية بتاونات إن الأشخاص الذين سيقومون بالزواج بـ"الفاتحة" خارج هذا التاريخ ستكون زيجاتهم غير قانونية، وستبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أنه لا يعرف هل سيكون هناك تمديد لفترة سماع دعوى الزوجية أم لا.
وحسب رئيس المحكمة الابتدائية بتاونات، فإن هذا اللقاء التحسيسي، ستعقبه لقاءات تواصلية أخرى بالمراكز الأربعة للقضاة المقيمين التابعة لدائرة المحكمة الابتدائية بتاونات، وهي مركز طهر السوق، وقرية أبا محمد، وغفساي، وتيسة، كما سيواكب هذه الحملة التحسيسية خطباء المساجد، الذين سيقومون بتحسيس المواطنين المعنيين، من خلال خطب الجمعة على الإسراع بتسوية وضعيتهم الاجتماعية.
إلى ذلك، سيجري تحديد تاريخ جلسات سماع دعوى الزوجية، التي ستنعقد بمراكز القضاة المقيمين وبالمحكمة الابتدائية بتاونات، وهي الجلسات التي ستتشكل من ست هيئات جماعية ستتولاها الهيئة القضائية المتكونة من 18 قاضيا، علما أنه سيستفيد المواطنون المستهدفون من هذه العملية من المساعدة القضائية، على اعتبار أن جلهم لا يتوفر على تكاليف رفع الدعوى، كما ستساهم هيئة العدول في تيسير الحصول على الوثائق الخاصة بملف الدعوى، والشأن نفسه بالنسبة لجميع المصالح المعنية.
وجرى توثيق 1200 عقد زواج بإقليم تاونات، منذ انطلاق الفترة الانتقالية المحددة لسماع دعوى الزوجية، فيما تراهن المرحلة الأخيرة المتبقية من هذه الحملة على معالجة حوالي 2000 حالة، موزعة بمختلف ربوع إقليم تاونات، خاصة بمناطقه النائية، جلها لحالات زواج جرت بـ"الفاتحة".
وحضر هذه الندوة، فضلا عن عامل إقليم تاونات، رئيس المحكمة الابتدائية بتاونات، وممثل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس ونائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتاونات، وممثلو هيأتي العدول والمحامين، فضلا عن رؤساء الجماعات المحلية وممثلي السلطات الإقليمية والمحلية.