اعتبر المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب أن تعيين رئيس المحكمة الابتدائية ببركان تاريخ النظر في القضية، في العديد من الملفات كالملف رقم 232-12، مع السماح لنائبة المدعي بالسهر على تبليغ الاستدعاء للجهة المدعى عليها "تطاولا وتجاوزا غير قانوني لاختصاصات القاض
جاء ذلك عقب اجتماع استثنائي، عقده المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، يوم الجمعة الماضي، لـ "تدارس المستجدات التي تدخل ضمن مجال اشتغاله طبقا للمادة الرابعة من قانونه الأساسي، التي يعتبر الدفاع عن استقلال السلطة القضائية والقضاة من أهم أولوياتها".
وجاء في بلاغ صادر عن النادي، عقب هذا الاجتماع، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "بعد اطلاع المكتب على نسخة من الطلب المقدم إلى رئيس المحكمة الابتدائية ببركان في إطار الملف العقاري عدد 71-13، وكذا نسخة من غلاف الملف رقم 232-12، والملف رقم 739-12 والملف رقم 121-13، فإنه يسجل أن استمرار رئيس المحكمة نفسها بالاستجابة والتقرير في طلبات تقريب الجلسة كما هو الأمر بالنسبة للملف رقم 71-13، يؤكد أننا اليوم في أمس الحاجة إلى إعادة النظر في معايير التقييم المهني والنوعي لاختيار المسؤولين القضائيين".
وأكد المكتب أن "تصريح رئيس المحكمة الابتدائية ببركان للقضاة أن الوزارة يهمها الكم على حساب الكيف، ومطالبتهم بتجهيز الملفات بغض النظر عن توفر الشروط القانونية لذلك، خصوصا ما يتعلق بشكليات وآجال الاستدعاءات طبقا للفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية، يشكل هو الآخر تدخلا في استقلال القضاة، وتهديدا خطيرا لمصالح وحقوق المواطنين".
وشدد النادي في بلاغه على "مطالبته باقي السلط في الدولة والإدارات والهيئات بتوفير الإمكانيات البشرية والمادية من أجل قيام أعضاء السلطة القضائية بمهامهم في ظروف ملائمة، لضمان حق المواطنين في الحصول على حقوقهم داخل آجال معقولة، ذلك أن الاحتجاج بعدم توفر هذه الإمكانيات سواء على مستوى التبليغ أو التنفيذ لا يمكن أن يعتبر أساسا مقبولا من طرف الدولة والإدارة القضائية لتبرير عدم تنفيذ وتنزيل ميثاق حقوق المتقاضين".
وأضاف أنه "كان حريا بهذه الأخيرة أن تحيط وزارة العدل والحريات علما بالصعوبات والمشاكل التي تواجهها في سبيل ذلك، بدل توجيه استفسارات لجل قضاة هذه المحكمة حسبما هو ثابت من خلال الكتب عدد 332 ق م 12 و1-2013 و2-2013، والإرسال عدد 214 قم 13، وهو ما سيؤدي لا محالة إلى التأثير السلبي على أداء القضاة في غياب حتى أساليب التحفيز المعنوية".
وختم النادي بلاغه بتجديد "مطالبته المجلس الأعلى للقضاء من أجل اختيار المسؤولين القضائيين القادرين على التنزيل الميداني للإصلاح، وتجسيد الرؤية الحديثة للتأطير القضائي، في سبيل الرفع من النجاعة القضائية التي تعتبر الجودة أحد مقوماتها".