المدير العام السابق يتحدث عن الإنجازات والتوظيف ووجود شبكات ضد التغيير في تسيير المطارات

بنعلو: إنني أتألم... بغييت نهضر ونشرح للمحكمة باش توصل للحقيقة في هذا الملف

السبت 04 ماي 2013 - 08:21

"أنا ماعيتيش أنا كنتألم ... بغييت نهضر ونشرح للمحكمة"، "أنا كندافع على نفسي ومستعد ندافع على أي متابع فهاد الملف، ونساعدكم توصلوا للحقيقة"..،

عبارات وأخرى رددها أكثر من مرة، وعلى مدى خمس ساعات، عبد الحنين بنعلو، المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات، المتابع إلى جانب 10 متهمين، أمام الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.

وقال بنعلو، الذي كان يتحدث بلغة عربية سليمة، إنه كانت توجد شبكات بمكتب المطار، فاستوقفه رئيس الجلسة بطرح السؤال "من هي هذه الشبكات"، ليجيب "هي عبارة عن أشخاص كان لهم هدف واحد، هو المحافظة على طريقة التسيير والتدبير نفسها التي كانت سائدة.."، ليصمت وينظر إلى الهيئة القضائية، قبل أن يستأنف الحديث، وهو يمسك نظارته الطبية بالحديث عن الخبرة المنجزة، التي أمر بها قاضي الغرفة الثانية بالمجلس الأعلى للحسابات، ويقاطعه رئيس الجلسة المستشار الطوشي من جديد قائلا "لا يمكننا أن نرفع الظلم عن النفس بظلم أشد وأكبر"، وهي العبارة التي اعتبرها البعض إشارة من الهيئة بعدم رغبتها في استكمال بنعلو حديثه حول هذه النقطة.

ووجه رئيس الهيئة، خلال الجلسة التي امتدت من الثانية بعد الظهر إلى الثامنة مساء من يوم أول أمس، إذ لوحظ لأول مرة حضور الشاهدة منى بنبراهيم، الكاتبة الخاصة لبنعلو، وغياب الشاهدة الثانية، التي تعرضت لمحاولة قتل سابقة، أسئلة أخرى لبنعلو حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كان سببا في متابعته أمام المحكمة، ليستطرد قائلا "أحترم المجلس الأعلى للحسابات كمؤسسة عمومية وما تصبو إليه من السير قدما بهذا الوطن ومحاربة الخروقات، وإرجاع الأمور إلى نصابها، لكنني أرى أن عملها زاغ عن هدفه وحرف عن الغاية منه".

وتحدث بنعلو عن مساطر التشغيل قائلا "إنها مساطر خاصة تعطي للمدير العام الحق في توظيف من يراه مناسبا للعمل في المكتب"، إذ كان يستقبل بنعلو كل من عين خلال إدارته للمكتب، وهو من أجرى المقابلات الأولية بشكل شخصي، مضيفا أن "من يقبل ملفه يمر من فترة تدريب لمدة سنة في جميع مصالح المكتب قبل أن يعين في المنصب الذي يناسب كفاءاته".

وأنكر بنعلو أن يكون وظف شخصا دون تنافسية أو اطلاع على الملف أو بوثائق مزورة، مضيفا أنه لم يكن يعلم بالأمر لأن مساطر التشغيل لم تكن تصر على التأكد من صحة الوثائق، وأنه عندما علم بذلك، أصدر قرارا بمراقبة الوثائق والتأكد من صحتها.

وكان بنعلو يتحدث أحيانا بغضب وأحيان أخرى باستغراب وابتسامة، وهو يجيب عن أسئلة الهيئة حول تصريحات بعض المتابعين في الملف، حول تدخل المتهم الفاهولي، المدير المالي التابع لوزارة المالية، المتابع في ملف منفصل، لتوظيف أشخاص تبين أنهم وظفوا بشهادات عمل مزورة، وأكد للهيئة القضائية عدم وجود أي علاقة صداقة أو اتفاق مسبق بالفاهولي قائلا "أنا المدير العام ومعين بظهير وأمثل جلالة الملك على رأس هذه المؤسسة العمومية، أما الفاهولي فمراقب بوزارة المالية وخازن مكلف بالأداء في المكتب، مهمته مراقبة جميع الوثائق وصحة المعطيات من أجل الأداء، من هو ليكون له نفوذ؟، قد نختلف معه أو نتفق، وفي نهاية المطاف نحتكم إلى وزارة المالية"، وأضاف "لم يسبق أن اشتكى لي أحد من نفوذ أو ضغط الفاهولي ولو علمت بذلك لما سمحت به، فليس له الحق في التدخل في المساطر الإدارية".

كما تحدث بنعلو مطولا عن المشاريع والنتائج التي أنجزها وحققها إبان فترة إدارته بمكتب المطارات، الذي حصل على شهادة الجودة الدولية إيزو، وتمكن من توسيع فضاءات الأنشطة التجارية، وإنهاء احتكار الفاعل الوحيد، ورفع الأرباح التجارية من 127 مليون درهم في 2003 إلى 350 مليون درهم في 2010، كما تطرق إلى رقم المعاملات الذي ارتفع بنسبة 250 في المائة، ومضاعفة قدرة التمويل والاستثمارات، فضلا عن تصفية الضرائب والمتأخرات المستحقة للضمان الاجتماعي التي بلغت 75 مليار سنتيم، وإنهاء النزاعات القانونية، وخفض كتلة الأجور من 30 في المائة خلال 2003 إلى 20 في المائة خلال 2010، وتسجيل ناتج للربح الصافي بمبلغ 850 مليون درهم في 2010، قائلا إنه " الربح الصافي الذي لم تحققه أية مؤسسة عمومية آنذاك".

وبخصوص امتيازات الترقية، اعتبر بنعلو أنها احترمت المساطر القانونية المنصوص عليها، ومنها سنوات الأقدمية.

وبعد فترة الاستراحة الثانية، استمعت الهيئة القضائية إلى بنعلو بخصوص التدقيق في مجموعة من الملفات المرتبطة بفترة إدارته للمؤسسة، قبل أن يرفع رئيس الهيئة الجلسة من أجل تأجيلها إلى الخميس المقبل، لمواصلة الاستماع إلى المدير العام السابق لمكتب المطارات.




تابعونا على فيسبوك